{ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ }

الاثنين، 22 يوليو 2019

بلهارسيا الكبد

نتيجة بحث الصور عن اعراض البلهارسيا

بلهارسيا الكبد
Hepatic schistosomiasis
ما هو بلهارسيا الكبد
تعد البلهارسيا من الأمراض المتوطنة في أماكن عدة حول العالم ومنها مصر واليمن والجزائر، وتسببها عدوى الديدان المثقوبة الدموية والتي تنقسم إلى عدة أقسام.
نتيجة بحث الصور عن اعراض البلهارسيا
يعتمد ظهور أعراض المرض على المريض المصاب على عدة عوامل مثل:

البيئة المحيطة.
سلوك المريض العام.
وضعه الصحي العام.
شدة الإصابة.
مقدار عدوانية الطفيليات نفسها.
تحدث مع طبيب الآن واسأله عن أعراض وعلاج بلهارسيا الكبد مع خدمة اطلب طبيب
ما هي فسيولوجيا بلهارسيا الكبد؟
يستمر اعتبار البلهارسيا أحد الأمراض المهمة والخطرة، وتصنفها منظمة الصحة العالمية كثاني أهم الأمراض الوبائية في العالم بعد الملاريا.
تقسم ديدان البلهارسيا إلى خمس أنواع رئيسية تختلف فيما بينها بعدة خصائص، ولكن النوع الأهم هو بلهارسيا مانسوناي، والذي ينتشر في المناطق الإستوائية والصحراء الإفريقية والشرق الأوسط وأمريكا الجنوبية ودول الكاريبي.
يليه في الأهمية بلهارسيا هيماتوبيوم والذي ينتشر في في مناطق شمال إفريقيا والشرق الأوسط والهند.
تم اكتشاف تحول في انتشار نوع مانسوناي في مصر بعد بناء السد العالي في أسوان، إذ زاد هذا الانتشار في منطقة دلتا النيل، ورافقه انحسار انتشار نوع هيماتوبيوم في تلك المنطقة. 
عزو العلماء تلك الظاهرة إلى تغير سرعة جريان الماء في نهر النيل بعد بناء السد، والذي نتج عنه تغير في أنواع الحلزونات السائدة والتي تعتبر الناقل الرئيسي لتلك الديدان. ي
مثل داء بلهارسيا الكبد افضل النماذج المدروسة علمياً للإصابة المزمنة بهذا المرض، والتي تنتج عن الإصابة الشديدة بعدوى بلهارسيا مانسوناي.
يعزى نشوء المرض والعلامات المرضية المصاحبة له إلى ردة فعل جهاز المناعة في الجسم المصاب.
يقوم جهاز المناعة بمهاجمة مستضد بيوض ديدان البلهارسيا، والذي يؤدي إلى تليف الأنسجة الدائم.
تستمر حياة البيوض لحوالي 3 أسابيع في الكبد.
على الرغم من أن تكون هذه التليفات هو ذو فائدة كبيرة للجسم، ويحمي الكبد من السموم التي تفرزها هذه البيوض، لكنها عملية تسبب حدوث تليف أنسجة الكبد المجاورة، وما يصاحبها من زيادة ترسب الكولاجين والبروتينات في منطقة الوريد البابي.
نتيجة بحث الصور عن اعراض البلهارسيا

ما هي اعراض بلهارسيا الكبد؟
تختلف أعراض الالتهاب بشكل كبير عن أعراض تليف الكبد.
مع أن العلامات المرضية لارتفاع ضغط دم الوريد البابي وفرط نشاط الطحال هي العلامات الأهم للإصابة بالالتهاب، إلا أن علامات فشل خلايا الكبد لا تظهر على المريض.
مع ذلك، قد يعاني المرضى في المراحل المتأخرة من الالتهاب من:

وهن العضلات.
قلة مستوى الألبومين.
الاستسقاء وبالنهاية الدخول في حالة الغيبوبة. قادت هذه الملاحظة إلى تصنيف المرضى إلى قسمين اعتماداً على وجود علامات فشل خلايا الكبد من عدمه.
%86 من مستخدمي خدمة اطلب طبيب يرون ان الخدمة وفرت عليهم تكاليف زيارة الطبيب
نتيجة بحث الصور عن اعراض البلهارسيا

ما هو تشخيص بلهارسيا الكبد؟
يعتمد التشخيص على مشاهدة بيوض الديدان بالمجهر، كما يحتاج إلى فحوصات مناعية وإشعاعية إضافية.
يكون فحص وظائف الكبد طبيعياً في الغالب.
يعتبر تشخيص وجود بيوض الديدان في براز المريض هو العلامة التشخيصية الأهم.
كما يمكن اعتماد التشخيص بعد مشاهدة البيوض في العينات المأخوذة من كبد المريض.
تظهر الفحوصات المناعية وجود أجسام مضادة الديدان في الدم.
يساعد استخدام فحص تفاعل سلسة البوليمرات على الكشف المبكر عن الالتهاب، وحتى قبل المرور بمرحلة وضع البيوض في الكبد.
يظهر الفحص بأشعة السونار وجود تليف نسيجي في محيط الوريد البابي، وملاحظة تضخم الطحال.
ما هو علاج بلهارسيا الكبد؟
تعد المحافظة على النظافة الشخصية أهم وسائل الوقاية من الإصابة.
من المهم أيضاً تغيير العوامل البيئية المناسبة لنمو وتكاثر الحلزونات الناقلة للديدان.
زيادة الوعي العام بخصوص التعرض للماء الملوث.
يعد عقار برازيكوينتيل العقار الأساسي في علاج الالتهاب المزمن، ويؤخذ على شكل حبة عن طريق الفم وبجرعة واحدة فقط، وتعطي معدلات شفاء تتراوح بين 60 إلى 90 بالمئة.
من الممكن أيضاً استخدام الشراب المحتوي على هذا الدواء في علاج الأطفال في المناطق الموبوءة.
حتى في حال عدم الشفاء التام من الالتهاب، يساعد تناول الدواء على تخفيف شدة الإصابة بشكل كبير.
ينبغي استشارة الطبيب المختص في حال وجود علامات فشل خلايا الكبد، أو مع ظهور علامات ارتفاع ضغط دم الوريد البابي.
ما زال إنتاج لقاح لهذا الالتهاب محل بحث الخبراء، ومن الممكن توفره في السنوات القليلة القادمة












القرحة الهضمية




القرحة الهضمية
Peptic Ulcer Disease

محتويات الصفحة
ما هو القرحة الهضمية
أعراض
الأسباب وعوامل الخطر
التشخيص
العلاج
القرحة الهضمية هي جرح يظهر، عادة،  في الغشاء الداخلي لجدار المعدة أو في الجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة (وهو الجزء الذي يسمى "الإثنا عشر"، أو "الإثنا عشريّ" - Duodenum). تتكون القرحة الهضمية عند حصول ضرر في الغشاء الواقي للمعدة أو الأمعاء. فنتيجة لمثل هذا الضرر, قد تسبب عصارات المعدة ظهور جرح في جدار المعدة أو الأمعاء. عصارات المعدة الحمضية, التي تحتوي على حامض الهيدروكوليك (Hydrochloric acid) وإنزيمات تسمى ببسين (Pepsin), قد تسبب الضرر، أيضا، في منطقة المريء (Esophagus). والمريء هو الأنبوب النازل من جوف الفم إلى المعدة.

وخلافا للاعتقاد الذي كان سائدا في الماضي, لا تعتبر القرحة الهضمية، اليوم، أمرا محتوما, إذ أنها ليست حالة طبية يتحتم على المرضى المصابين بها اعتياد العيش معها طوال حياتهم. ففي معظم الحالات، يكفي العلاج الدوائي المناسب لشفاء معظم حالات القرحة الهضمية, كما يساعد على التخفيف بشكل فوري من أعراضها.

القرحة الهضمية التي تنشأ في جوف المعدة تسمى "قرحة مَعِديّة" (Gastric ulcer). أما القرحة التي تنشأ في الاثني عشر فتسمى "قرحة الاثني عشر" (Duodenal ulcer).


أعراض القرحة الهضمية
تظهر القرحة الهضمية، بشكل عام، مصحوبة بالأعراض الآتية:

إحساس بالحرق, التقريص وأوجاع في المنطقة الواقعة بين السرّة (Navel / umbilicus) وبين عظم القصّ (Sternum). كما يشكو بعض المرضى من أوجاع في الظهر. وقد يستمر هذا الألم لبضع دقائق أو لبضع ساعات, وقد يظهر بشكل متعاقب، طيلة بضعة أسابيع.
يختفي الألم، بشكل عام، لفترة زمنية معينة عند تناول مضادات، أو مخففات، الحموضة.

فقد الشهية وانخفاض في الوزن.
شعور بالانتفاخ أو بالغثيان بعد الأكل.
القيء.
القيء المصحوب بالدم أو بمادة تشبه ترسبات القهوة.
براز أسود اللون يشبه القطران أو براز ذو خطوط غامقة من الدم.
أسباب وعوامل خطر القرحة الهضمية
هنالك عاملان أساسيان لظهور القرحة الهضمية, هما:

التلوث الناتج عن جرثومة الملويّة البوابيّة (Helicobacter pylori).
تناول مضادات الالتهاب اللاستيرويدية  (Non - steroidal Anti - Inflammatory Drug - NSAIDs / NAIDs).
فجرثومة الملوية البوابية ومضادات الالتهاب اللاستيرويدية تفتت الغشاء المخاطي الواقي للجدار الداخلي للجهاز الهضمي (Digestive System). هذا الغشاء المخاطي يمنع عصارات المعدة من إيذاء المعدة والأمعاء.

تشخيص القرحة الهضمية
يوجه الطبيب المعالج بعض الأسئلة التي تتعلق بالأعراض التي ظهرت في حال الشك بالإصابة بتقرح هضمي, وأسئلة تتعلق بالحالة الصحية العامة. وبالإضافة إلى ذلك، يجري فحصا جسديا شاملا.

أحيانا, وإذا ما تكون لدى الطبيب شك بوجود قرحة هضمية, أو مرض آخر (مثل عسر الهضم أو تنبيه/ تهيج الطبقة المخاطية في المعدة) والتي تشبه أعراضها أعراض القرحة الهضمية, يحاول في بادئ الأمر معالجة الأعراض بمساعدة بعض الأدوية، حتى قبل محاولة معرفة المسبب لها.

وإذا ما كانت الأعراض غير حادة, والشخص المعني دون سن الـ 55 عاما، يطلب الطبيب إجراء بعض الفحوصات البسيطة (فحوص دم, براز, تنفس) بغية البحث عن علامات  تدل على وجود جرثومة الملويّة البوابيّة (Helicobacter pylori) .

الطريقة الوحيدة لتأكيد تشخيص الإصابة بقرحة في الجهاز الهضمي هي الخضوع لفحص طبي أكثر تعقيدا يسمى التنظير الداخلي (Endoscopy), وذلك في محاولة للكشف عن قرحة أو تلوث ناجم من جرثومة الملويّة البوابيّة. يستطيع الطبيب، بواسطة فحص التنظير الداخلي، رؤية جوف المريء, المعدة والأمعاء من الداخل.

يجرى فحص التنظير الداخلي، بشكل عام، على يد طبيب اختصاصي طب الجهاز الهضمي (Gastroenterologist). ومن الممكن إجراء فحص التنظير الداخلي، أيضا، إذا ما ساور الطبيب المعالج الشك بأن الأعراض تدل على الإصابة بسرطان المعدة, وليس بالقرحة الهضمية. وهي حالة نادرة جدا. يستطيع الطبيب، خلال الفحص، أخذ عينة صغيرة (خزعة – Biopsy) من جدار المعدة أو الأمعاء، وقد يقوم بإرسال العينة إلى مختبر لفحص ما إذا كانت تحتوي على خلايا سرطانية.

علاج القرحة الهضمية
في سبيل علاج القرحة الهضمية، قد يضطر معظم الأشخاص إلى تناول الأدوية, وذلك بهدف التقليل من كمية عصارات الهضم. وفي حال الإصابة بتلوث ناجم عن جرثومة الملويّة البوابيّة, ينبغي البدء بمعالجة ترتكز على تناول مضادات حيوية (Antibiotics).

إذا قام الطبيب بوصف علاج مضاد حيوي لمعالجة التلوث, فعلى المريض تناول كمية الأقراص التي وصفها الطبيب كاملة، بالتمام. وفي مثل هذه الحالة، من المرجح معالجة التلوث والشفاء منه تماما.

وبإمكان المريض تسريع عملية شفائه من القرحة الهضمية ومنع تكرار حدوثها مرة أخرى, من خلال التوقف عن التدخين وتقليل كميات المشروبات الكحولية التي يتناولها. كما أن الاستعمال المتواصل لأدوية مثل أسبرين (Aspirin), إيبوبروفين (Ibuprofen) ونابروكسين  (Naproxen) قد يزيد من احتمال حدوث القرحة الهضمية مرة أخرى.

ليس من المحبذ تجاهل الأعراض التي تدل على وجود القرحة. فهي تشكل حالة طبية تتطلب المعالجة. وبالرغم من أن الأعراض قد تختفي لفترة معينة, إلا أن القرحة الهضمية سوف تبقى موجودة. بقاء القرحة في الجهاز الهضمي دون معالجة مناسبة قد يسبب مشاكل صحية تعرّض الحياة للخطر. وحتى مع وجود العلاج, قد تعاود أنواع معينة من القرحة الظهور في الجهاز الهضمي, مما يتطلب علاجا إضافيا وأكثر شمولية.







الأحد، 21 يوليو 2019

البواسير الاعراض الاسباب والعلاج

البواسير الاعراض الاسباب والعلاج


البواسير
Hemorrhoids
البواسير الاعراض الاسباب والعلاج
محتويات الصفحة
ما هو البواسير
أعراض
الأسباب وعوامل الخطر
مضاعفات
التشخيص
العلاج
الوقاية
البواسير (Hemorrhoids) هي أوردة بارزة ومنتفخة (متورمة) في فتحة الشرج (Anus) وفي الجزء السفلي من المستقيم (Rectum).
تتكون نتيجة لمجهود أثناء عمل الأمعاء أو نتيجة لضغط شديد على هذه الأوردة، كما يحدث في فترة الحمل، مثلا.

يعتبر مرض البواسير أحد الأمراض الشائعة جدا. فحتى سن الخمسين عاما، يصطدم نحو نصف البالغين، تقريبا، بمشاكل الحكة، الشعور بعدم الراحة والنزيف التي من الممكن أن تشكل علامات المرض.

لدى غالبية الأشخاص، يحصل تحسن في أعراض البواسير بعد استخدام وسائل العلاج البيتية لعلاج البواسير وتغيير نظام الحياة المتبع.


أنواع البواسير
هناك أربعة أنواع من البواسير وهي:

البواسير الخارجية: تتواجد على فتحة الشرج، مباشرة على السطح الذي تخرج منه حركات الأمعاء. فهي غير مرئية دائمًا، ولكنها تُرى أحيانًا على شكل كتل على سطح الشرج.
البواسير الخارجية ليست عادة مشكلة طبية خطيرة.
البواسير الداخلية: تتواجد عادة في المستقيم. لا يمكن رؤيتها دائمًا لأنها عميقة جدًا فلا تكون مرئية من فتحة الشرج.
البواسير الداخلية ليست خطيرة عادة وتميل إلى أن تختفي من تلقاء نفسها.
البواسير الهابطة: تظهر البواسير الهابطة عندما تتورم البواسير الداخلية وتلتصق بفتحة الشرج. 
تبدو البواسير المتدلية مثل كتل حمراء متورمة أو نتوءات خارج فتحة الشرج. 
البواسير المخثورة: اي المصابة بالخثار. يحتوي الباسور الخثري على جلطة دموية (تخثر) داخل نسيج البواسير. قد تظهر على شكل كتل أو تورم حول فتحة الشرج.
يمكن أن تحدث جلطات الدم في كل من البواسير الداخلية والخارجية 
أعراض البواسير
النزف، غير المؤلم، أثناء عمل الأمعاء. أحيانا، يمكن ملاحظة القليل من الدم الأحمر اللامع على ورق التواليت أو على حوض المرحاض
الحكة أو التهيج في منطقة فتحة الشرج
الألم أو الإحساس بعدم الراحة
البواسير الظاهرة والبارزة خارج فتحة الشرج
انتفاخ (ورم) حول الفتحة الشرجية
نتوء مؤلم أو شديد الحساسية، بجانب فتحة الشرج
تسرب (ارتشاح) البراز
اعراض البواسير الداخلية والخارجية
تختلف اعراض البواسير الناتجة عن اختلاف موقع البواسير:

البواسير الداخلية: اعراض البواسير الموجودة داخل المستقيم. لا يمكن رؤيتها أو الشعور بها، عادة لا تسبب شعورا بعدم الراحة. لكن الجُهد أو الحَرْق، عند عبور البراز قد يؤديا إلى جرح السطح الخارجي الدقيق من البواسير، مما يسبب النَّزْف. أحيانا، وخاصة عند بذل الجهد، قد تندفع البواسير الداخلية إلى الخارج، أي إلى خارج فتحة الشرج. هذه تدعى "البواسير البارزة" أو "البواسير الهابطة"، ومن الممكن أن تسبب الألم والحكة (التهيج).
البواسير الخارجية: هي الموجودة تحت الجلد، حول فتحة الشرج. ومن اهم اعراض البواسير، استثارتها وتهيجها يمكن أن تسبب الحكة أو النزف. وفي بعض الأحيان، قد يشدّ الدم البواسير الخارجية ويجذبها نحو الداخل فتتكون خَثرة / جُلطة (كتلة دم متخثّرة - Thrombus) تسبب ألما شديدا، انتفاخا (تورما) والتهابا.
أسباب وعوامل خطر البواسير
تميل الأوردة الموجودة حول فتحة الشرج، عادة، إلى الانقباض نتيجة للضغط ومن الممكن أن تنتفخ. الأوردة المنتفخة قد تنتفخ نتيجة للضغط الشديد في المنطقة السفلية من المستقيم.

هذا الضغط الشديد يمكن أن ينجم عن أحد العوامل التالية:

الجهد أثناء عمل الأمعاء
الجلوس المطول والمتواصل على حوض المرحاض
الإسهال المزمن أو الإمساك المزمن
الوزن الزائد
الحمل
ممارسة الجنس الشرجي
بالإضافة إلى ما ذكر، قد يكون احد اسباب مرض البواسير نتيجة عامل وراثي. يزداد احتمال الإصابة بمرض البواسير مع التقدم في السن، لأن الأنسجة الداعمة لأوردة المستقيم وأوردة الشرج تضعف وتنقبض مع تقدم السن.

مضاعفات البواسير
حصول مضاعفات هو أمر نادر. لكن، إن وجدت فهي قد تشمل:

فقر الدم (Anemia): فقدان الدم المزمن نتيجة المرض يمكن أن يسبب فقر الدم.
البواسير المخنوقة: يحدث ذلك نتيجة توقف تزويد الدم إليها فتختنق.
الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى ألم حاد، ثم إلى موت النسيج (Necrosis) في نهاية المطاف.
تشخيص البواسير
يستطيع طبيب المستقيم والشرج (Proctologist) تشخيص البواسير الخارجية من خلال النظر فقط. أما من اجل تشخيص البواسير الداخلية فيحتاج الطبيب إلى إدخال إصبعه، مغطى بقفاز مطاطي، إلى داخل المستقيم.

نظرا لكون البواسير الداخلية، غالبا، لينة جدا ولا يمكن للطبيب أن يشعر بوجودها بواسطة فحص المستقيم فقط، فمن الممكن أن يفحص الطبيب الجزء السفلي من الأمعاء والمستقيم بواسطة منظار الشرج (Anuscope)، منظار المستقيم (Proctoscope) أو منظار السيني (Sigmoidoscope). هذه المناظير عبارة عن أنابيب لينة ومضيئة، تتيح للطبيب إمكانية النظر في داخل فتحة الشرج والمستقيم.

صورة توضح البواسير


 ØµÙˆØ±Ø© توضح البواسير









في بعض الأحيان، من اجل التشخيص قد تكون هنالك حاجة إلى فحوصات أكثر اتساعا وشمولية، لجميع أجزاء الأمعاء، بواسطة منظار القولون (Colonoscope).

تنشأ الحاجة إلى إجراء فحص تنظير القولون (Colonoscopy) في الحالات التالية:

الأعراض والعلامات تدل على وجود مرض آخر في الجهاز الهضمي (Digestive System)
احتمال مرتفع لتعرض الشخص الخاضع للفحص إلى الإصابة بسرطان الأمعاء الغليظة (سرطان القولون)
الشخص الخاضع للفحص فوق سن الخمسين عاما ولم يخضع لفحص تنظير القولون في السنوات العشر الأخيرة.
علاج البواسير
طرق فعالة لعلاج البواسير
لحسن الحظ، هنالك العديد من الطرق الناجعة لمعالجة المرض. ينقسم علاج البواسير الى عدّة أنواع على النحو التالي:

1- الأدوية
إن كانت إصابتك بالبواسير تؤدي إلى شعورك بالإنزعاج فقط، فقد يصف لك الطبيب بعض الأدوية التي تباع دون وصفة طبية مثل الكريمات أو المراهم او التحاميل. هذه الأدوية تحتوي على مواد مثل الهيدروكورتيزون (Hydrocortisone) وليدوكايين (Lidocaine) التي تعمل على تخفيف الألم والحكة ولو بشكل مؤقت.
تحذير: لا تقم باستخدام الكريم الذي يحتوي على السترويد ويباع دون وصفة طبية لأكثر من أسبوع إلا في حال نصحك الطبيب بذلك، حيث القيام بهذا الأمر من شأنه أن يسبب ترقق الجلد في المنطقة.

2- الاستئصال
إن سببت إصابتك بالبواسير الخارجية إلى حدوث تخثر مؤلم، سيقوم الطبيب على الأغلب بالتخلص من هذا التخثر عن طريق إحداث شق لتصريف التخثر والتي تعرف باسم استئصال الخثرة.
هذه العملية فعالة بشكل كبير في حال تطبيقها خلال الـ 72 ساعة التي لحقت تكون الخثرة في المنطقة.

3- الإجراءات البسيطة
في حال كانت إصابتك بالبواسير مترافقة مع نزيف وألم، فقد ينصحك الطبيب بالاستعانة بواحدة من الإجراءات التدخلية ذات الحد الأدنى، وبالإمكان تطبيقها في عيادة الطبيب دون الحاجة إلى تخدير، وتتمثل هذه الخيارات في:

علاج البواسير بالشريط المطاطي: قوم الطبيب بوضع شريط أو اثنين من المطاط حول قاعدة الباسور الداخلي ليمنع تدفق الدم إليه، ليسقط خلال أسبوع واحد فقط. قد يسبب هذا العلاج النزيف الذي قد يبدأ بعد 2- 4 أيام من العملية، ولكنه نادراً ما يكون حاداً.
المعالجة بالتصليب (Sclerotherapy): خلال هذه الآلية العلاجية يقوم الطبيب بحقن محلول كيميائي إلى أنسجة البواسير بهدف تقليصها. وبالرغم من أن هذا الحقن لا يسبب أي ألم إلا أنه قد يكون أقل فعالية من الشريط المطاطي.
علاج البواسير بالتخثر (Coagulation): تقنيات التخثر تعتمد على استخدام الليزر أو الحرارة أو ضوء الأشعة تحت الحمراء، هذا الأمر من شأنه أن يؤدي إلى تصلب الباسور الداخلي من ثم ذبوله. هذا الإجراء مرتبط ببعض الآثار الجانبية كما أن فرص عودة ظهور الباسور تكون أكبر مقارنة بالعلاج عن طريق الشريط المطاطي.
4- العمليات الجراحية
إن لم تجدي العلاجات السابقة نفعاً وكان حجم الباسور كبيراً، فقد ينصحك الطبيب بالإستعانة بالعمليات الجراحية المتوفرة، وهذه العمليات تشمل:

استئصال البواسير (Hemorrhoidectomy): في هذه العملية يقوم الجراح بالتخلص من الأنسجة الزائدة والتي تسبب النزيف، قد يستخدم الجراح التخدير الموضعي المترافق مع التهدئة. تعد هذه العملية الأكثر فعالية والتي تساعد في علاج البواسير بشكل كامل. الآثار الجانبية لهذا العلاج تشمل:
 صعوبة في إفراغ المثانة بشكل كلي
 التهابات في المسالك البولية.
تقصير البواسير: هذه العملية تهدف إلى منع تدفق الدم إلى أنسجة البواسير وتستخدم فقط في حالة البواسير الداخلية. يكون الالم المترافق مع هذه العملية أقل من السابقة وللأسف تكون فرص الإصابة بالبواسير مجدداً أكبر. الآثار الجانبية المتربطة بهذه العملية تشمل:
 نزيف
 ألم واحتباس في البول.
5- علاج البواسير منزلياً
بإمكانك علاج البواسير التي لا تترافق مع ألم عظيم بطرق منزلية، وتشمل هذه الإجراءات ما يلي:

التركيز على تناول الأطعمة الغنية بالألياف: تناول كمية أكبر من الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة وذلك بهدف تلين البراز.
مغاطس دافئة: قم بعمل مغاطس دافئة لفترة تتراوح ما بين 10- 15 دقيقة ثلاث لأربع مرات يومياً.
حافظ على نظافة منطقة الشرج: تاكد دائماً من تنظيف منطقة الشرج وما يحيطها باستخدام الماء الدافئ ولا تنسى تجفيفها بشكل جيد.
لا تستخدم ورق المراحيض الجاف: استبدلها بورق مراحيض رطب لا يحتوي على الكحول أو العطور.
ضع مصدر بارد: والمقصود عنا على المنطقة التي يظهر فيها الباسور للتخفيف من التورم.
علاج البواسير الخارجية
بشكل عام لا توجد هنالك حاجة او توصيات للعلاج بواسطة اجراءات جائرة (invasive) او عمليات جراحيّة للمرضى الذين يعانون من البواسير الخارجية الا في حالة حصول الخثار. فبشكل عام المرضى الذين يتم فحصهم خلال 72 ساعة منذ حدوث الخثار يتم عادة ازالة الدم بواسطة عملية جراحيّة بسيطة كالفتح، لتخفيف الألم بشكل ملحوظ.

من ناحية اخرى يعتقد بعض الأطباء الباحثين في هذا المجال ان هنالك أفضلية لاجراء عملية جراحية لإزالة هذه البواسير منعا لحدوث متكرر للخثار.

علاج البواسير الداخلية
كما ذكرنا سابقا يتم علاج البواسير بشكل مستقل كلّ حسب وضعيّته ودرجة البواسير لديه.

العلاج الجراحي وعمليات إزالة البواسير
اذا لم تنجح الاجراءات الاخرى في علاج البواسير ولم تحقق النتائج المرجوة، او اذا كانت البواسير كبيرة، فمن المرجح ان يوصي الطبيب باجراء عملية جراحية من اجل العلاج.
بعض العمليات الجراحية يمكن ان تتم في العيادات الخارجية، بينما يستدعي بعضها الاخر المكوث في المستشفى لليلة واحدة:

عملية استئصال الباسور المغلق
عملية استئصال الباسور المفتوح
عملية استئصال الباسور بواسطة التدبيس
عملية ربط الشريان الباسوري الموجه بواسطة الاشعة الفوق صوتية (دوبلر)
عملية بضع المصرة الغائرة (lateral internal sphincterotomy)
الوقاية من البواسير
اطعمة تقي من البواسير
الطريقة الأفضل للوقاية هي الاهتمام بأن يكون البراز رخوا، بحيث يستطيع العبور بسهولة.

من أجل الوقاية أو التخفيف من حدة أعراض البواسير، يفضل اتباع التدابير التالية:

تناول أطعمة غنية بالألياف الغذائية
الإكثار من شرب السوائل
التفكير في إمكانية تناول ألياف غذائية كمضاف غذائي (Food additives)
الامتناع عن بذل مجهود شاق
الدخول إلى المرحاض فور الشعور بالحاجة (عدم كبح الحاجة)
ممارسة الرياضة
الامتناع عن الوقوف والجلوس لفترات زمنية طويلة.










داء كرون

مرض كرون،داء كرون،علاج مرض كرون

مرض كرون
Crohn's Disease
مرض كرون،داء كرون،علاج مرض كرون
محتويات الصفحة
ما هو مرض كرون
أعراض
الأسباب وعوامل الخطر
مضاعفات
التشخيص
العلاج
مرض كرون (Crohn's disease) عبارة عن التهاب مُزمن يصيب الجهاز الهضمي عامّةً، من الفم وحتّى الفتحة الشرجيّة. هذا الالتهاب الحاد والمزمن الذي يتفشى في جميع طبقات الجدار المعويّ، غير متتابع، وإنما يتميّز بوجود مناطق غير مُصابة، سليمة وطبيعيّة، قد تتبدّل بأخرى مصابة.

سبب نشوء داء كرون غير معروف، حتى الآن. وعلى ما يبدو، هنالك خليط من الأسباب التي تتضافر، معا، لدى الإنسان المصاب - عوامل وراثيّة (طفرة جينيّة في البروتين NOD - 2 في الكروموسوم 16)، عوامل بيئيّة (تدخين، تلوثات عند الولادة) وجراثيم معويّة. وثمة عامل خارجي معيّن يسبب إخلال التوازن في الجهاز الهضمي، يتبعه الالتهاب المزمن. وذروة ظهور مرض كرون تكون، عادة، في العقد الثالث من العمر.

انماط مرض كرون
يتميّز مرض كرون بأربع صور (أنماط) مختلفة الطابع ومختلفة الأشكال السريريّة (Clinical forms).


الصورة الالتهابية: تظهر على شكل أوجاع في الجانب السفلي الأيمن من البطن، مصحوبة بإسهال، حُمّى وانخفاض في الوزن.
الصورة الانسدادية: تتميز بالأوجاع وانتفاخ البطن بعد الأكل، الإمساك، الغثيان، القيء وانخفاض الوزن.
صورة الإنثِقاب المغطّى (المخفيّ): تظهر بأعراض مشابهه لتلك التي تميز التهاب الزائدة الدوديّة (Appendicitis) أو التهاب الرتج (Diverticulitis)، ولدى نشوء ناسور (Fistula)
اتصال بين عروة معويّة (Intestinal loop) مع عضو آخر (كيس البول أو المسالك الجنسيّة) أو مع الجلد -  فعندها يشكو المريض من الإفراز من الفتحة إلى الجلد، إلى المسالك البوليّة أو المسالك الجنسيّة، وقد تظهر أيضًا علامات تلويث. ويشير الفحص المخبري في مثل هذه الحالة إلى التهاب مزمن – تثقّل (ترسّب) الكريات الحمر بسرعة فائقة (في فحص تثقل الكريات الحمر - esrerythrocyte sedimentation rate)، فقر دم أو نقص في البروتينات.
وقد يشمل داء كرون، أيضا، أعضاء من خارج الأمعاء مثل:

الجلد
المفاصل
العينين
حصى الكلى
حصى المرارة
اضطرابات شتى في الكبد
عندئذ يزداد، كثيرا، خطر الإصابة بسرطان الأمعاء الغليظة (سرطان القولون -  Colon  Cancer)، أو سرطان الأمعاء الدّقيقة.

أعراض مرض كرون
الأعراض التي تصاحب داء كرون قد تتراوح ما بين المعتدلة والحادّة جدًا. وقد تظهر هذه الأعراض بصورة تدريجية بشكل مفاجئ، دون سابق إنذار.

فيما يلي بعض الأعراض التي تميّز داء كرون:

الإسهال: الالتهاب الناجم عن داء كرون يحفز الخلايا الموجودة في المناطق المصابة في جدران الأمعاء على إفراز كميّة كبيرة جدًّا من المياه والأملاح. وبما إنه ليس باستطاعة الأمعاء امتصاص فائض السوائل المتراكمة هذه بشكل كامل، يحدث الإسهال. كما تساهم التشنّجات المعويّة الحادّة، هي أيضًا، في إنتاج براز ليّن جدًّا. وفي الحالات الأقل حدة، قد يكون البراز أكثر ليونة من المعتاد وبوتيرة أعلى من المعتاد. ولكن الاشخاص الذين يعانون من داء كرون بشكل حاد قد يعانون من ضرورة التغوط نحو 12 مرة يوميا، إلى درجة تأثير ذلك سلبيا على جودة النوم وعلى الفعاليات اليوميّة.
أوجاع بطن وتشنّجات: الالتهاب والجروح التي تنتج قد تتسبب بانتفاخ الجدار المعوي إلى درجة تكوّن النّدوب في مواضع وجودها. وقد يؤثر هذا سلبيا على حركة محتويات الأمعاء، مما قد يسبب الآلام والتشنُّجات.
شعور غير مريح: يسبب داء كرون، في درجته المتوسطة، بشكل عام، شعورا غير مريح، يتراوح بين الخفيف والمعتدل. وكلّما كانت الحالة أكثر حدة، كانت الأوجاع أكثر شدة وقد تكون مصحوبة، أيضا، بالغثيان والقيء.
دم في البراز: الغذاء الذي يتحرك عبر الأمعاء قد يتسبب بنزف الدم من المناطق الملتهبة، أو قد يتسبب بنزف الأمعاء ذاتها. وفي مثل هذه الحالة، قد تظهر علامات الدم باللون الأحمر الفاتح على أطراف حوض المرحاض، أو باللون الأحمر القاني مع البراز. ولكن، قد يكون الدم،أيضًا، خفيّا غير مرئي.
قرحات: يبدأ مرض كرون بصورة جروح صغيرة ومتفرّقة على سطح جدران الأمعاء. وفي نهاية الأمر، تتحول هذه الجروح إلى قرحات كبيرة تتغلغل عميقا، وفي بعض الاحيان تنفذ من جدران الأمعاء. وقد تظهر أيضًا قروح في الفم تشبه في صورتها الفطريّات الفمويّة (Oral Candidiasis).
فَقد شهيّة وفقدان وزن: أوجاع البطن، التشنّجات والالتهاب في جدار الأمعاء قد تؤثّر على وضع الشهيّة وعلى قدرة الهضم وامتصاص الغذاء.
نواسير وخُراج: الالتهاب المترتب عن داء كرون قد ينتقل عبر جدار الأمعاء إلى داخل أعضاء داخليّة أخرى، مثل المثانة أو عنق الرحم، فتصل (تربط) فيما بينها، وهذا الاتصال يسمّى ناسور (Fistula). هذا الأمر قد يؤدّي أيضًا إلى تكوين خُراج (Abscess)، وهو جرح منتفخ مليء بالقيح (Pus). ويمكن أن ينفذ الناسور، أيضًا، عبر الجلد. تنتشر هذه النواسير بشكل خاص في منطقة الفتحة الشرجيّة وعندها يُسَمّى ناسور العِجان (Perineum Fistula).
إضافة إلى ذلك، قد يعاني المصابون بمرض كرون بدرجة متقدّمة من الحُمّى والتعب ومن مشاكل أخرى لا علاقة لها، بالضرورة، بالجهاز الهضمي، كالتهاب المفاصل، التهاب العينين، مشاكل في الجلد والتهاب في الكبد أو في القنيّات الصفراوية (التهاب الأقنية الصفراوية - Cholangitis). أما الأطفال المصابون بمرض كرون بدرجة متقدمة فقد يعانون من تأخر في النموّ ومعيقات في التطوّر الجنسي.

ويختلف مسار داء كرون من شخص لآخر. وقد تكون هنالك فترات طويلة خالية من أية أعراض، أو فترات أخرى متكرّرة من آلام البطن والإسهال التي قد يصاحبها، في بعض الأحيان، حُمّى أو نَزف.

أسباب وعوامل خطر مرض كرون
ما من سبب واضح، حتى الآن، لتجدّد الالتهاب في إطار داء كرون، والباحثون ليسوا واثقين من أن الضغط النفسي، أو التغذية، هما المسؤولان الرئيسيان، على الرغم من إن كلا السّببين قد يزيد من حدّة أعراض داء كرون. وعوضًا عن ذلك، يتركز الباحثون، اليوم، في العوامل والمسببات التالية التي قد تؤدي الى داء كرون:

الجهاز المناعيّ: من المحتمل، جدا، أن فيروس معين أو جرثومة ما هما المسبب لمرض كرون. فعندما يحاول الجهاز المناعيّ (Immune system) التّصدّي لغزو بدائيات النوى (كائنات ميكروسكوبية دقيقة - Prokaryote)، يتمثل رد الفعل في حدوث التهاب في الجهاز الهضمي. قد يكون بدائيّ النواة المُسَبِّب لتطوّر المرض هو mycobacterium avium subspecies paratuberculosis) MAP)، وهو نوع من الجراثيم يتسبب بأمراض معويّة لدى الأبقار، بالأساس.
وقد وجد الباحثون إن جرثومة MAP هذه محمولة في دم أغلبية المصابين بمرض كرون. كما إنّها متواجدة لدى المصابين بالتهاب القولون التقرّحي (ulcerative colitis). وليس هنالك دليل قاطع، حتى الآن، على أن هذه الجرثومة (MAP) هي المسبب لمرض كرون. ويعتقد بعض الباحثين بأن خللا وراثيا معيّنا يستثير ردة فعل شاذة تجاه الجرثومة لدى أشخاص معيّنين.

ويعتقد غالبية الباحثين بأن الأشخاص المصابين بمرض كرون يصابون به نتيجة لرد الفعل الشاذة التي يصدرها جهازهم المناعي لنوع معيّن من الجراثيم الموجودة بشكل دائم في الأمعاء.

الوراثة: حوالي 20% من المصابين بمرض كرون لديهم آباء، أخوة أو أبناء مصابون بمرض كرون، أيضًا. وقد تبين حصول طفرة (Mutation) في الجين (المورثة - Gene) المسمّى  NOD2 / CARD15 لدى غالبية المصابين، وهو العامل المسؤول عن ظهور الأعراض الأولية في جيل مبكّر، إضافةً إلى احتمال كبير لمعاودة ظهور المرض بعد العلاج الجراحي. ويواصل الباحثون بحث التغيرات الوراثية (الطفرات) التي تحصل والتي يحتمل أن تكون المسؤولة عن نشوء مرض كرون.
عوامل الخطر
مرض كرون يصيب الرجال والنساء على حدٍّ سواء. عوامل الخطر تشمل:

السنّ: قد يظهر مرض كرون في مختلف المراحل العمرية، لكن الراجح أن يبدأ ظهور الأعراض الأولية في سن مبكّرة. يتم تشخيص معظم المصابين في المرحلة العمريّة بين 20-30 عاما.
الأصل الإثنيّ: على الرغم من إن الأشخاص ذوي الأصول البيضاء هم الأكثر احتمالا للإصابة بمرض كرون، إلّا أن داء كرون قد يظهر لدى سائر المجموعات الإثنيّة، أيضًا.
التاريخ العائلي: خطر الإصابة بمرض كرون يكون أكبر عند الأشخاص الذين لديهم قريب من الدرجة الأولى (والد، شقيق، إبن) مصاب بمرض كرون. الشقيق/ة المصاب بمرض كرون يزيد من احتمالات الإصابة بـ ٣٠ ضعفًا.
مكان السكن: السكن لفترة طويلة في منطقة مَدَنيّة، أو على مقربة من منطقة صناعيّة، يزيد من احتمالات الإصابة بمرض كرون. وبما أنّ هذا المرض أكثر انتشارا بين سكّان المدن الكبيرة والمناطق الصناعية، فقد يعتبر هذا مؤشّرا على أن العامل البيئيّ هو أحد العوامل المسببة لداء كرون.
التغذية: الأغذية الغنية بالدهون، أو الأغذية المُصّنّعَة (Processed food)، قد تكون بدورها عاملا مؤثّرا إضافيا. كما إن الأشخاص الذين يقطنون في النصف الشمالي من الكرة الأرضيّة هم أكثر عرضة للإصابة بداء كرون، من قاطني المناطق الأخرى.
التدخين: المدخنون هم أكثر عرضة للإصابة بمرض كرون، من غير المدخّنين. كما أن العلاجات لدى المرضى المدخنين تكون أقلّ نجاعة، بل قد تؤدى حتى إلى تفاقم مرض كرون.
الأدوية: بالرغم من أن تأثيراتها لم تُثبَت تماما، بعد، إلا أن الأبحاث تقرّ بوجود علاقة بين تناول دواء إيسوتريتينوين (Isotretinoin‏) وبين نشوء التهابات الأمعاء التقرّحيّة.
مضاعفات مرض كرون
قد يؤدي مرض كرون إلى ظهور مضاعفات تشمل:

انسداد الأمعاء
التقرّحات
النواسير
حين تتكون نواسير داخلية، قد يتخطّى الغذاء أجزاء ضرورية من الأمعاء الغليظة الضرورية والحيوية جدا لامتصاص الطعام. وإحدى النتائج التي يمكن أن تترتب عن ذلك هي سوء التغذية (Malnutrition).

أما النواسير الخارجية، فقد تتسبب بإخراج محتويات الأمعاء إلى سطح الجلد، وفي حالات أخرى قد تلتهب النواسير وتمتلئ بالخُراج. وهذه الحالة تشكّل خطرًا على حياة المصاب إذا لم تتم معالجتها كما ينبغي.

وإضافة إلى ذلك، فإن مرضى كرون هم أكثر عرضة للإصابة بسرطان الأمعاء الغليظة. بالرغم من درجة الخطورة المرتفعة، إلا إن نحو 90% من المصابين بأمراض الأمعاء الالتهابيّة لا يصابون بالسرطان، البتّة. وقد تبين أن الأدوية المُثبّطة للجهاز المناعي، التي يتناولها المرضى، قد تكون لها علاقة بالإصابة بالسرطان.

تشخيص مرض كرون
يتم تشخيص مرض كرون بواسطة التصوير بالأشعّة السينيّة (تصوير الأمعاء الدقيقة)، حيث تظهر فيه الأمعاء الدقيقة في نهايتها مضيّقة ومتقرّحة، وفي بعض الأحيان قد يظهر  فيها ناسور، أيضا.

ثمة وسيلة تصوير إضافيّة هي التنظير المعويّ (Colonoscopy) واختلاج الأمعاء الانتهائية الدقيقة. ومن خلالها يمكن مشاهدة التقرّحات المُميّزة، عدم تتابع الجروح والإصابة المميزة في الأمعاء الدقيقة الانتهائية.

كما أنّه من الممكن أخذ عيّنات من الأنسجة المصابة للفحص المجهري، بحيث يمكن من خلالها مشاهدة الرُّشاحة (Filtrate) الالتهابية الحادة والمزمنة الذي يشمل الخلايا العملاقة (Giant cell) التي تميز مرض كرون.

علاج مرض كرون
من المتبع البدء بالعلاج عندما يكون مرض كرون لا يزال في درجة بين خفيفة وحتّى متوسّطة بمستحضرات ASA - 5 التي يتم تناولها فمويا (عن طريق الفم) بجرعة 4 غرامات يوميًّا. وفي حال استجابة جسم المريض بصورة جيدة، يجب الاستمرار بالمعالجة الصائِنـَة (Maintenance treatment) للحفاظ على الوضع مستتبّا، بالجرعة نفسها. أما في حال فشل هذا العلاج، فينبغي الانتقال، فورا، إلى العلاج بالستيرويدات (Steroids).

العلاج بالستيرويدات
علاج مرض كرون بالستيرويدات ممكن عن طريق الفم، أو عن طريق الوريد، تبعا لخطورة المرض. وعلى ضوء التأثيرات الجانبيّة العديدة للبريدنيزون (Prednisone) والستيرويدات الأخرى، لا تزال الأبحاث متواصلة لتطوير ستيرويد ذي تأثيرات جانبيّة أقل. البودزونايد (Budesonide) هو ستيرويد تخليقيّ (Synthetic). وقد أظهرت ثلاثة أبحاث متعددة المراكز الكبيرة، أن لدوائيّ بودزونايد (9 ملغم لليوم) وبريدنيزون (40 ملغم يوميا، بجرعة متناقصة) فاعلية (نجاعة) متساوية في معالجة مرض كرون، ولكن مع تأثيرات جانبيّة أقل. وحين تفشل الستيرويدات في علاج داء كرون، أو عندما تبدأ مرحلة تّعلّق المريض بها، يتم الانتقال إلى العلاج بأدوية مُعادلة للفاعليّة المناعيّة MP - 6 (بورينتول - Puri - Nethol)، أو آزاثيوبرين (Azathioprine) (إيموران - Imuran). وتصل نسبة الحثّ على هَدْأة المرض (Induction ofremission) إلى نحو 75% خلال 3 أشهر. وعلاوةً على نجاحها في العلاج الأولي، تبقى الأدوية ناجعة أيضا في الحد من جرعة الستيرويد، كما في إغلاق النواسير والمحافظة على هَدْأة المرض.

المضادات الحيوية
كذلك، فقد ثبت تأثير ونجاعة المضادات الحيويّة (Antibiotics) في معالجة مرض كرون، دون أدنى شك. فقد ثبتت نجاعة مترونيدازول - Metronidazole (فلاجيل - Flagyl) في معالجة الإصابات حول الفتحة الشرجيّة، في مرض كرون في الأمعاء الغليظة وفي المحافظة على الهَدأة بعد العملية الجراحيّة. الجرعة المتبعة منه هي 20 ملغم/ كغم، يوميا. هذه الكمية غير محتملة في أوساط عدد غير قليل من المصابين، جرّاء الغثيان والطعم المعدني في الفم، مما يصعّب العلاج بهذا الدواء الناجع. كما ثبتت أيضا نجاعة المضادّات الحيوية من نوع سيبروفلوكساسين (Ciprofloxacin) عندما يكون المرض فعالًا وفي معالجة الجروح حول الفتحة الشرجيّة.

الادوية
معظم التجارب التي تبحث في تأثير وفاعلية الأدوية الجديدة الضابطة للجهاز المناعي تم إجراؤها واختبارها على مرض كرون. هذه التجارب هي تلك التي تم فيها اختبار الأدوية التي تحوي معدِّلات التهاب واقية (I L - 10) أو تلك المضادّة لمعادلات الالتهاب (anti - TNF). وتجتذب مركز الاهتمام في السنوات الأخيرة سلسلة  منشورات توثّق النجاح العلاجي الذي حققه الضدّ أحاديّ النسيلة الخـَيْمـَرِيّ  (Chimeric monoclonal antibody) المضاد لعامل نَخر الورم (Tumor necrosis factor - TNF). وللمضاد لعامل نخر الورم (TNF) تأثيرات بيولوجية يمكن أن تكون لها أهمية فائقة جدا في معالجة أمراض الأمعاء الالتهابية، مثل إفراز المعدِّلات، تجنيد خلايا الالتهاب، تفعيل جهاز التخثّر ودور في إنتاج الأورام الحبيبِية (Granulomas). التجارب مزدوجة التعمية والخاضعة للمراقبة تدل على نجاعة الضد أحاديّ النسيلة للـ TNF المعطى مرة واحدة وريديًّا (5 ملغم/كغم) او بإعطاء 3 حقن خلال عدة أسابيع. وقد يحقق العلاج هدأة لدى المصابين بمرض كرون من النوع المقاوم للعلاج بالستيرويدات وسد النواسير. كما ظهرت نجاعته في الحفاظ على الهدأة.

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More