{ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ }

الأحد، 8 نوفمبر 2015

العدوى بالعنقوديات الذهبية



موقع العلاج الطبيعي بالاعشاب والزيوت والتغذية العلاجية خبير الاعشاب عطار صويلح 30 عام من الخبرة

العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين (MRSA)
هي عدوى بكتيرية صعبة المعالجة بالمضادات الحيوية.
وعند الوجود في المستشفى، فإن على المرضى والعاملين في المستشفى أن يكونوا حذرين جداً من أجل تجنب التقاط العدوى. ومن الممكن أن تكون عدوى العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين خطيرة على الحياة. وحتى يقي المرء نفسه وزواره من الإصابة بالعنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين في المستشفى، فإن عليه الإكثار من غسل يديه، بالإضافة إلى مطالبة العاملين في المستشفى بغسل أيديهم قبل لمسه. وحتى يتجنب العاملون المستشفى انتقال العدوى إليهم أو إلى الآخرين، فإن عليهم القيام بما يلي:
تعقيم السطوح في المستشفى.
غسل الأيدي.
استخدام الجِل المُعَقِّم أو الرغوة المعقمة عندما يكون غسل الأيدي غير ممكن.
تعقيم الجلد قبل إدخال القثاطر أو الأنابيب.
ارتداء الأقنعة والقفازات وواقيات الأعين كلما كان هنالك خطر وجود رَذاذ أو تناثر للسوائِل.
وعلى المريض إبلاغ الطبيب أو الجهة التي تقدم له الرعاية الصحية إذا لاحظ وجود أي شيء غير طبيعي المظهر على جلده، كظهور نُتوءات حمراء مثلاً. وإذا كان المرء مصاباً بالعنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، أو إذا كان قد أصيب بها في الماضي، فإن عليه إخبار الطبيب حتى يستطيع توفير الرعاية القصوى التي يحتاج إليها المريض.

مقدمة
العدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين هي عدوى جرثومية تصعب معالجتها بالمضادات الحيوية. وعلى القائمين على تقديم ال عناية الصحية والمرضى في المستشفيات أن يتوخوا الحذر الشديد لتجنب الإصابة بهذه العدوى. فهذه العدوى قد تهدد الحياة. يصاب أكثر من مليون مريض بالعدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيللين في المستشفيات. فإذا كان المريض في المستشفى، أو كان في المستشفى أي شخص يهتم الإنسان الصحيح بأمره، فينبغى أن يتعلم كيف يتجنب العدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيللين وأن يعرف علاماتها. يقدم هذا البرنامج التثقيفي معلومات حول العدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيللين ، وأسبابها وأعراضها وتشخيصها ومعالجتها. كما يقدم معلومات مفيدة عن كيفية الوقاية منها بالدرجة الأولى.

البكتيريا والمضادات الحيوية
لابد من البدء باستعراض بعض المفاهيم والكلمات الهامة التي تساعد على فهم العدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين. الكائنات الحية الدقيقة موجودة حولنا في كل مكان. إذ يوجد الملايين منها في الهواء وعلى الجلد. والبكتيريا والفيروسات هي نوعان من الكائنات الدقيقة. العنقوديات هي نوع من البكتيريا. والعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين هي نوع من العنقوديات. هناك أجزاء كثيرة من الجسم متخصصة في مقاومة الكائنات الحية الدقيقة. وهذه الأجزاء مجتمعة تشكل الجهاز المناعي للجسم. وقد تتمكن الكائنات الدقيقة من تخطي دفاعات الجهاز المناعي وتسبب العدوى والالتهاب. إذا فشل الجهاز المناعي في مقاومة العدوى فيمكن أن تصل العدوى إلى الدم وإلى أجزاء أخرى في الجسم. وإذا لم يعالج مثل هذا المرض فقد يكون خطراً على الحياة. لقد ابتكر الباحثون المضادات الحيوية لمقاومة البكتيريا. لكن المضادات الحيوية لا تفيد في مقاومة الفيروسات. فهناك مضادات حيوية فعالة في معالجة البكتيريا، ولكنها يمكن أن تسبب آثاراً جانبية أحياناً. وتغير البكتيريا والفيروسات دائماً تركيبها من خلال عملية تسمى الطفرة. ويسمي العلماء الكائنات الحية الدقيقة الناجمة عن الطفرات "ذُرِّيَّات". ويمكن للذُرِّيَّات الجديدة من هذه الكائنات أن تصبح أكثر مقاومة لتأثير المضادات الحيوية. وإذا كانت الذُرِّيَّات الجديدة أكثر مقاومة، يصبح من الصعب معالجتها وتصبح أكثر خطورة. إن العنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين هي إحدى ذُرِّيَّات العنقوديات التي تقاوم المضاد الحيوي المسمى ميثيسيلين.

العنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين
من أنواع البكتيريا العنقودية بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية. تحولت بعض ذُرِّيَّاتها إلى بكتيريا مقاومة للميثيسيلين. ولهذا السبب فإنها تسمى العنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين. هناك نوعان من الإصابة بالبكتيريا العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين:
النوع الأول هو العدوى الفعالة. والعدوى الفعالة تعني أن يكون لدى المريض أعراض. وتعتمد هذه الأعراض على مكان تواجد البكتيريا. وفي العادة تكون العدوى الفعالة في الجلد مثل الدمل أو البثرة أو التقرح أو تقيح الجرح.
النوع الثاني من العدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين أن يكون المريض حاملاً للبكتيريا، فإذا كان المريض حاملاً للبكتيريا لا يكون لديه أعراض ملحوظة، ولكنه مع ذلك يكون حاملاً للعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين على جلده وفي أنفه. فإذا كان المريض حاملاً للعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين يمكن أن يقول الطبيب له إنه "مستعمَر". إن كلمتي "ناقل" و"مستعمر" لهما نفس الدلالة.
ومن المهم أن يتذكر المريض أنه إذا لم يغسل يديه جيداً، فإن الأشياء التي يستخدمها أو يلمسها بيديه يمكن أن تنقل العدوى بالبكتيريا إلى أناس آخرين. كما يمكن أن توجد العنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين في المفرزات التي تخرج من أنفه أو فمه عندما يسعل أو يعطس. إذا لم يكتشف المريض العدوى في الوقت المناسب، فإنها يمكن أن تنتشر في الجسم فتسبب العدوى في الجلد أو الالتهاب في الرئة، وقد تكون العدوى خطرة على الحياة إذا لم تعالج بشكل فعال. الناس الذين يحملون هذه العنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين دون أن يكونوا مرضى يكونون "مستعمَرين" ويطلق عليهم اسم "نقلة". يحمل ثلث الناس العنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين على جلدهم وفي داخل الأنف. تكون العنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين غير مؤذية عموماً إلا إذا دخلت الجسم عبر جرح أو شق ومع ذلك فإنها تبقى غير مؤذية ولا تسبب مشاكل عند الأشخاص الأصحاء لأن جهاز المناعة لديهم يكون قادراً على مقاومة العدوى. الناس الذين لديهم جهاز مناعة ضعيف لا يستطيعون مقاومة العدوى بنفس قوة مقاومة الناس الأصحاء لها. ولهذا فإن العدوى بهذه العنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين تكون أكثر خطورة عند الأطفال والشيوخ والمرضى. يمكن لهذه البكتيريا أن تسبب أمراضاً أكثر خطورة عند المرضى الذين لديهم جهاز مناعي شديد الضعف، مثل مرضى الإيدز والمرضى الذين يخضعون للعلاجات الكيماوية.

إنتقال العدوى
يمكن للشخص أن يلتقط العدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين من شخص حامل لها أو من شخص مصاب بها. تنتقل العنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين من خلال ملامسة شخص يحملها ملامسة مباشرة أو من خلال ملامسة شيء لمسه ذلك الشخص. في الحالات الخطيرة من العدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين، يمكن أن يصاب المريض بالتهاب الرئة. والتهاب الرئة هو عدوى تصيب الرئة. إن مريض التهاب الرئة يسعل كثيراً. الأصحاء الذين يحملون العنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين على جلودهم لا يصابون بالعدوى بها لأن الجلد السليم لا يسمح لها بذلك. ولكن إذا كان هناك جروح أو خدوش على الجلد، فإن العنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين تغزو الأنسجة وقد تحدث العدوى. يميز الباحثون بين نوعين من العنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين حسب المكان الذي التقط الشخص العدوى منه:
العدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تنتقل إلى المريض خلال تلقي العناية الصحية، وهذا يعني أن الشخص التقط العدوى من مستشفى أو من مرفق عناية صحية آخر.
العدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين المكتسبة من المجتمع، وهذا يعني أن الشخص التقط العدوى من المجتمع.
حين يلتقط المريض العدوى من المستشفى تكون عادةً أكثر خطورة لأن المصاب يكون ضعيف المناعة. فضلاً عن أن مريض المستشفى قد يكون لديه جرح أو شق بسبب جراحة أو بسبب إدخال أداة طبية في الجلد. وهذا يُسهِل على العنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين أن تدخل الجسم وأن تسبب عدوى عميقة. إن العدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين المكتسبة من المجتمع تكون شائعة في الأماكن التي يتعرض فيها الناس للكثير من الخدوش والجروح. يرجح انتشار العدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين المكتسبة من المجتمع بين الرياضيين في الألعاب التي تتطلب الاحتكاك مثل المصارعة. كما يغلب أن تحدث في معسكرات القوات المسلحة وفي السجون وفي المناطق التي يلعب فيها الأطفال في ظروف غير صحية.

الأعراض
تبدأ العدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين من الجلد حيث تظهر تورمات حمراء صغيرة. ويمكن أن تمتلئ مناطق الإصابة هذه بالقيح وتسبب ظهور حويصلات مؤلمة. حين تنتقل العنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين إلى أجزاء عميقة من الجسم تظهر أعراض أكثر شدة. وهي تشمل علامات الحمى والرعدة والصداع والطفح الجلدي وألم المفاصل وعدم القدرة على التنفس بالشكل الكافي. هذه الأعراض تستوجب عناية طبية فورية. وعلى المريض أن يخبر طبيبه إذا ظهرت لديه هذه الأعراض أو إذا لاحظ أي شيء غير طبيعي على جلده.

التشخيص
ينبغي على من أصيب بالعدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين الآن أو في الماضي أن يخبر مقدم الرعاية الصحية، فهذا يدفعه إلى أن يؤمّن للمريض الرعاية الإضافية التي يحتاجها والمضادات الحيوية المناسبة عند اللزوم. وقد يجرى للمرضى في المستشفى الاختبارات للتحقق من وجود العدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين لديهم إذا ظهرت عليهم علامات العدوى أو إذا كان منقولاً من مؤسسة رعاية صحية فيها عدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين. وقد تجرى الاختبارات للمرضى إذا شك الطبيب في أنه تعرض للعدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين. للتحقق من وجود العدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين، تؤخذ عينات من الجلد أو القيح الموجود على الجلد وترسل إلى المختبر. ويمكن أيضاً استخدام عينات من الدم أو البول أو من أنسجة أخرى. إذا كان المريض "مستعمَراً" بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين ، تؤخذ مسحة من كل جانب من الأنف وترسل إلى المختبر. وقد يستخدم العاملون في المختبر الزرع لاختبار العينة. وهذا الأمر يمكن أن يستغرق بضعة أيام.

المعالجة
في المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية، لا يميل الأطباء إلى استخدام المضادات الحيوية لمعالجة عدوى العنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين الخفيفة التي لا تسبب عدوى شديدة. والسبب في ذلك أن لا تصبح العنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين أكثر مقاومة للمضادات الحيوية. وفي حالات إصابات الجلد الخفيفة والمعتدلة قد يقوم الأطباء في البداية بتصريف الخراجات الجلدية الناجمة عن العدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين. أما في العدوى الشديدة بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين فقد يلجأ الأطباء إلى استخدام مضاد حيوي مثل الفانكومايسين.

الوقاية
حتى يحمي المريض نفسه وزواره في المستشفى من العدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين، عليه أن يغسل يديه مراراً وتكراراً، وأن يطلب من العاملين في المستشفى أن يغسلوا أيديهم قبل لمسه. سيقوم العاملون في المستشفى بتنظيف غرف المرضى وتنظيف الأماكن المزدحمة. فالمحافظة على نظافة هذه الأماكن سوف يقلل من خطر انتشار العنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين والإصابة بالعدوى بها. ومن حق المريض أن يطلب تنظيف المناطق الملوثة ومناطق الازدحام. ينبغي على العاملين في تقديم الرعاية الصحية أن يتفادوا الإصابة بالعدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين، وأن يجنبوا غيرهم الإصابة بها، باتباع النصائح التالية:
تطهير جميع الأسطح في المستشفى.
غسل الأيدي.
استخدام مستحضرات تعقيم اليدين الرغوية أو الهلامية عند صعوبة غسل اليدين.
تطهير الجلد قبل إدخال القثاطر أو الأنابيب عبره.
لبس الكمامة أو القناع والقفازات وحماية العينين عند وجود خطر تناثر الرذاذ، كما في شفط المفرزات.

أما خارج المستشفى، فيمكن الحد من خطر العدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين باتباع الإرشادات التالية:
المثابرة على غسل اليدين جيداً.
استخدام مادة معقمة عند صعوبة غسل اليدين. والاحتفاظ دائماً بعبوة من الجل أو الرغوة المعقمة لليدين، فهذا يسهل على الناس تطهير أيديهم في أي وقت.
تنظيف وتغطية الجروح والسحجات.
تجنب المشاركة في استخدام المناشف والأغطية وآلات الحلاقة والملابس وغيرها من الأشياء الشخصية.
ينبغي على من يرغب في ممارسة التمارين الرياضية أو الاشتراك في الألعاب الرياضية أن يستحم بعد كل لعبة أو حصة مباشرة، وأن يغسل المناشف والملابس الرياضية، وأن لا يشترك مع غيره في استخدام الأشياء الشخصية. يمكن للناس أن يساهموا في الوقاية من ظهور ذُرِّيَّات جديدة من البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية بأن لا يتناولوا المضادات الحيوية إلا عند الضرورة، وبالامتثال لوصفة الطبيب. وباتباع تعليمات الطبيب أو الصيدلي عند تناول المضادات الحيوية. فإذا نصحهم الطبيب بتناول كل الأقراص الموصوفة لهم، فعليهم أن لا يتوقفوا عن تناولها فور شعورهم بالتحسن.

الخلاصة
العدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين هي عدوى بكتيرية تصعب معالجتها بالمضادات الحيوية. وأثناء وجود المريض في المستشفى يجب أن يتوخى الحذر الشديد حتى لا يلتقط العدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين. إن العدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين قد تكون خطرة على الحياة. ولكي يقي الإنسان نفسه وزواره في المستشفى من العدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين، ينبغي عليه أن يثابر على غسل يديه، وأن يطلب من العاملين في المستشفى أن يغسلوا أيديهم قبل أن يلمسوه. حتى يتجنب العاملون في الرعاية الصحية الإصابة بالعدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين، وحتى يجنبوا غيرهم الإصابة بها، فإنه ينبغي عليهم:
تطهير جميع الأسطح في المستشفى.
غسل الأيدي.
استخدام المواد المعقمة مثل الجل أو الرغوة المطهرة عندما يصعب غسل الأيدي.
تطهير الجلد قبل إدخال القثاطر أو الأنابيب عبره.
ارتداء الكمامات والأقنعة والقفازات وحماية العينين حيثما يوجد خطر تطاير الرذاذ، مثل شفط المفرزات.
وينبغي وضع كل من كان له إصابة سابقة أو حالية بالعدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين، ومن يحمل العنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين تحت احتياطات المخالطة والتماس الخاصة . حيث توضع لافتة على باب غرفة المريض للإشارة الى أن المريض في عزلة تامة. إضافة الى اتخاذ الإحتياطات الروتينية فإن على من يدخل غرفة المريض ارتداء قفازات ورداء خاص. ويتم خلع الرداء والقفازات قبل الخروج من غرفة المريض كما يتم تعقيم اليدين. وعلى المريض أن يخبر الطبيب أو فريق الرعاية الصحية حين يلاحظ ظهور أي شيء غير طبيعي على جلده، مثل التورمات الحمراء. كما على المريض أيضاً أن يخبر الطبيب أو فريق الرعاية الصحية إذا كان لديه عدوى حالية أو في الماضي بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين، حتى يؤمنوا له الرعاية الخاصة التي يحتاجها.

نسبة الحموضة في رمضان



موقع العلاج الطبيعي بالاعشاب والزيوت والتغذية العلاجية خبير الاعشاب عطار صويلح 30 عام من الخبرة

نسبة الحموضة في رمضان
أجرى العلماءُ المسلمون عدَّةَ دراسات على نسبة الحموضة.
وقد تبيَّن منها بشكلٍ واضح زيادةَ إفراز الحمض المعدي وحمض الببسين وزيادة الحموضة المعدية بنسبة كبيرة (159٪ و 133٪ و 122٪ على الترتيب). وقد يكون لهذه الزيادة دورٌ في زيادة عسر الهضم في رمضان, لكنَّ الدراساتِ المسحية حولَ معدَّل انتشار أمراض الجهاز الهضمي في رمضان قليلة ومتناقضة, ونحن بحاجة إلى مزيد من البحوث.
ففي في المغرب أُجريَت دراسة (هاكو 1994) على 13 صائماً، فلوحظ أنَّ إفرازَ الحمض المعدي زاد بمعدل 159٪, كما زاد إفرازُ حمض الببسين بمعدَّل 133٪, لكن لم يحدث ارتجاعٌ معدي Gastric Reflux.

عسرُ الهضم والقولون العصبي
عسرُ الهضم والقولون العصبي من أكثر حالات الجهاز الهضمي انتشاراً, وليس بين يدينا دراساتٌ علميَّة تساعد على إعطاء توجيهات موثَّقة. لكنَّ الخبرةَ العملية لكثير من الأطبَّاء تشير إلى أنَّ هؤلاء المرضى يتفاوتون كثيراً في رمضان, فبعضُهم لا يتأثَّر بالصيام, وبعضُهم تزداد حالتُه سوءاً, وبعضُهم قد يتحسَّن. والغالبيةُ العظمى من هؤلاء المرضى يمكنهم الصيام إذا تناولوا علاجَهم بانتظام, والتزموا بحميةِ عسر الهضم وحمية القولون العصبي،حيث يُفضَّل تقليلُ الدهون, وتناول وجبات صغيرة متفرِّقة, وتجنُّب التخمة والأطعمة المهيِّجة والمثيرة والمسبِّبة للغازات.

قرحةُ المعدة والاثناعشري
أُجريت دراستان مَسحيَّتان لمعرفة هل تزيد القرحة الهضمية في رمضان أم لا ؟ لكنَّ نتائجهما كانت متناقضة, حيث زادت حالاتُ القرحة الهضمية في الدراسة التركية (دونديريسي 1994), بينما لم يجد الباحثون في قطر (الكعبي 2004) أيَّةَ زيادة في رمضان. كما أُجريت دراسة في تونس (مهدي 1997) على 57 مريضاً مصابين بقرحة الاثناعشري, وجرمت معالجتُهم بدواء اللانسوبرازول Lansoprazol، بعضُهم صام وبعضُهم لم يصم، فلم يؤثِّر الصيامُ إطلاقاً في المجموعة الصائمة ولا في القرحة.
يجب أن نتذكَّرَ أنَّه قبلَ اكتشاف أدوية القرحة، سواءٌ الجيل الأوَّل( السِّيميتيدين) أو الجيل الثاني (الرَّانيتيدين) أو الجيل الثالث (اللانسوبرازول)، فقد كان الصيامُ بالنسبة لمرضى القرحة مشكلةً حقيقية, وظهرت فتاوى من علماء ذلك الوقت تبيح لهم الإفطارَ, أمَّا الآن فقد أصبح هذا جزءاً من التاريخ في حقِّ الغالبية من مرضى القرحة إذا تناولوا علاجَهم بانتظام, فلله الحمد والمنَّة.

أمراض هضمية لا يُنصَح معها الصيام
ليس هناك دراساتٌ إضافية, لكن من الواضح أنَّه لا يُنصَح بالصيام مع ما يلي :
أمراض الكبد المتقدِّمة التي يصاحبها تلفٌ متقدِّم , وبعض حالات الالتهاب الكبدي الحاد.
حالات النَّزف من الجهاز الهضمي.
بعض حالات القرحة الهضمية المتقدِّمة

السبت، 7 نوفمبر 2015

تَورّمٌ للكبِد



موقع العلاج الطبيعي بالاعشاب والزيوت والتغذية العلاجية خبير الاعشاب عطار صويلح 30 عام من الخبرة
تَورّمٌ للكبِد
يُساعدُ الكبدُ الجِسمَ على هضم الطعام وتَخزين الطاقة وإزالة السّموم. التهابُ الكَبِد هو التهابٌ أو تَورّمٌ للكبِد يجعله يتوقَّف عن العَمَل بشكلٍ صحيح.
وهو قد يُؤدِّي إلى تندّب، يُطلق عليه اسم التشمّع، أو لسرَطان. تَتسبّب الفيروسات بمُعظم حالات التهاب الكَبِد. ويتسمّى نَوع التهاب الكَبِد على اسم الفيروس الذي يُسبِّبه، كما في التهاب الكَبِد A أو التهاب الكَبد B أو التهاب الكَبِد C. كما قد يؤدِّي تعاطي المُخدّرات أو الكُحول لالتهاب الكَبِد. ويقومُ الجسمُ في حالاتٍ أخرى بمهاجمة أنسجته عن طريق الخطأ. ويمكنُ الوِقاية من بَعضِ الأشكال الفيروسيّة بأخذ لِقاح. يزول التهاب الكبد في بعض الأحيان من تلقاء ذاته، وإن لم يحدثُ هذا، فيمكنُ عِلاجه بواسِطَة الأدوية. يَستمرُّ التهابُ الكَبِد أحياناً طوال الحياة. لا يكونُ هناك أعراضٌ عندَ بَعضِ المُصابين بالتهاب الكَبد. بينما يُصابُ آخرون بما يلي: • نَقص الشهيَّة. • غَثيان وقيء. • إسهال. • بول غامق اللون وبراز شاحب. • ألم بَطني. • يَرَقان، وهو اصفِرار الجلد والعينين.

مُقدِّمة
التهاب الكَبِد هو التهاب أو تَوَرّم يُصيبُ الكَبِد. وهو قد يتسبّب بألم كَبديّ، وقد يُؤدّي إلى نوعٍ من التندّب اسمه التشَمُّع. ويمكن أن يؤدّي كذلك للسّرطان. تتسبّب الفَيروسات بمُعظم حالات التهاب الكَبِد، بيدَ أنَّ هناكَ أسباباً أخرى أيضاً. يمكنُ الوِقاية من بَعض الأشكال الفَيروسيَّة للمَرَض بأخذ لِقاح. يزولُ التهاب الكَبِد أحياناً من تلقاء نَفسه، وإذا لم يشفَ فيُمكن عِلاجه بالأدوية. ويَستمرُّ التهاب الكَبِد أحياناً طوال العُمر. يَشرَحُ هذا البَرنامَج التثقيفي التهاب الكَبِد وأسبابه. ويتضمّن مَعلومات عن أعراض التهاب الكَبِد وعلاجه والوِقاية منه.

الكَبِد
الكَبِد عُضوٌ مهمّ في الجِسم. وهو يَتَوضّع في الجزء العلويّ الأيمن من البَطن. يقوم الكَبِد بمهامّ متعددة في الجِسم. يُعالج الكَبِد الدهن والسّكّر والبروتينات والفيتامينات التي يَستخدِمها باقي الجِسم كي يبقى مُعافى. كما يَصنع الكَبد الصّفراء، وهو سائلٌ أصفَر يُساعدُ على امتصاص الغِذاء المأكول. وتتكوّن الصَّفراء من مادّة اسمها البيليروبين، وهي مادّة كيميائيّة صَفراء اللون. يُساعدُ الكَبِد على حمايَة الجِسم عن طريق التخلّص من مواد ضارَّة اسمها الذيفانات. يَحدثُ هذا قبلَ أن تُتاح لها فُرصَة لتَسميم الجسم.

ما هو التهاب الكَبِد؟
التهابُ الكَبِد هو التهاب أو تَوَرُّم يُصيبُ الكَبِد. ويَتوقّف الكبِد عِندما يتورّم عن العَمل كما يَجب. يمكنُ أن يُؤدّي التهاب الكَبِد لتندّب الكَبِد، ويُعرَفُ هذا باسم التّشمّع. وفي بعض الحالات، قد يُؤدّي التهاب الكَبِد إلى السّرطان أيضاً. تُسبّب الفيروسات مُعظم حالات التهاب الكَبِد. ويُسمَّى نوع التهاب الكَبِد على اسم الفيروس الذي يُسبّبه. التهابات الكَبِد A و B و C و D و E تحمل أسماء الفيروسات التي تُسبّبها. وتشتملُ الأمثلة على فيروسات أخرى يمكنُ أن تَتسبّب بالتهاب الكَبِد على:
الفيروس المُضخِّم للخلايا.
فيروس إيبشتاين-بار.
قد يحدثُ التهاب الكَبِد بسبب تَعاطي المُخدّرات أو الكُحول. كما قد يَحدثُ إذا هاجمَ الجِسم أنسجتَهُ عن طريق الخطأ (مناعة ذاتية). لا يكون عند بعضِ المُصابين بالتهاب الكَبِد أعراض. بينما قد يُصابُ آخرون بما يلي:
نَقص الشهيّة.
غَثيان وقيء.
إسهال.
بول غامق اللون وبراز شاحب.
ألم بطنيّ.
يَرقان.
يزولُ التهاب الكَبِد أحياناً من تلقاء نَفسه، وإذا لم يشفَ فيُمكن عِلاجه بالأدوية. ويَستمرُّ التهاب الكَبِد أحياناً طوالَ العُمر. يُمكنُ الوِقايَة من بعض أشكال المَرَض الفَيروسيّة بأخذ لِقاح.

التهاب الكَبِد A
يَحدث التهاب الكَبِد A بسبب فيروس التهاب الكَبِد A، والذي يُعرَف اختصاراً بـHAV. يَنتشرُ التهاب الكَبِد A من خلال الطعام أو الماء المُلوّث. قد يكون الطعام أو الماء غير آمنين إذا كانا على تماسّ مع براز شَخصٍ مُصابٍ بالعَدوى. ونادراً ما ينتشرُ من خلال التّماس مع دمٍ مُلوّث. يكثر احتمال إصابة الشّخص بالتهاب الكَبِد A عند:
الأشخاص الذين يُسافرون إلى بلاد أخرى.
الأشخاص الذين يعيشون مع شخص مُصاب بالعدوى أو يُمارسون الجِنس معه.
النّاس الذين يَعيشون في مناطق لا يتلقى الأطفال فيها لقاح التهاب الكبد A.
أطفال وموظَّفي دور الحَضانَة.
مُتعاطيي المُخدّرات.
يستطيعُ النّاس الوِقاية من التهاب الكَبِد A؛ فهناكَ لِقاح يحمي البالغين والأطفال بعمر أكبر من سنة واحدة. يَستطيعُ الغلوبولين المَناعيّ أن يَحمي من التهاب الكَبِد A لمدّة قَصيرة. وهوَ يُعطَى قبل التّماس مع الفيروس أو في غُضون أسبوعين منه. الغلوبولين المناعيّ نوعٌ من البروتينات، وهو يُساعدُ الجسم على مُحاربة العَدوى. يمكنُ تَقليل الخُطورة عند السّفر لبلدٍ آخر. فيجب للوقاية من العَدوى عَدَم شُرب ماء الحَنفيّات، وكذلك عبر النظافة والصحة العامة الجيدة.

التهاب الكَبِد B و D
يَحدثُ التهاب الكَبِد B بسبب فيروس التهاب الكَبِد B، والذي يُعرَف اختصاراً باسم HBV. يُطلق على الفيروس الذي يُسبب التهاب الكَبِد D اسم العاملُ دلتا، أو HDV. لا يمكن أن يحدثَ التهاب الكَبِد D إلا عند المصابين بالتهاب الكَبِد B. يَنتشرُ التهاب الكَبِد B عبرَ الدَّم المُلوّث بالعَدوى. ويُمكنُ أن ينتشِرَ عبرَ مُمارَسَة الجِنس مع شَخصٍ مُصابٍ بالعَدوى. كما يمكنُ أن يَمرَّ من الأمّ إلى طفلها في أثناء الوِلادَة. يكثر احتمال إصابة الشّخص بالتهاب الكَبِد B عند:
الأشخاص الذين يعيشون مع شخص مُصاب بالعدوى أو يُمارسون الجِنس معه.
الأشخاص الذين عِندهم عدد من الشُّركاء الجنسيين.
متعاطيي المخدرات الوريديّة.
الناس الذين يعيشون في مناطِق فيها مُعدّلات التهاب الكَبِد B مرتَفعة.
الرُضَّع لنساء مُصابات بالعَدوى.
عاملي الرعاية الصحيّة.
مَرضى الديال الدموي (غسل الكلى).
الأشخاص الذين يُسافرون إلى خارج بلدهم.
كانَ لدى الأشخاص الذين أُجري لهم نَقلُ دم قبل عام 1987 خطورَة عَدوى مُرتفِعة، حيث وُضِعَت اختبارات أفضل لتحرّي دم المُتبرِّعين عام 1987. لِقاحُ التهاب الكَبِد B هو أفضل طَريقَة لحماية النفس. يَجب عَدَم مُشاركَة أغراض مثلُ فرش الأسنان وآلات الحلاقة ومقصّات الأظافر معَ شَخصٍ مُصاب بعدوى التهاب الكَبِد B. كما يجب استخدام العَوازِل الذكريّة المَصنوعة من اللاتكس لتقليل الخُطورَة، وكذلك عَدم مُشاركة إبر المُخدِّرات. يُمكنُ عِلاج التهاب الكَبِد B بالأدوية المُضادّة للفيروسات، وهي أدويَة تُستخدَمُ لتبطئ انتشار الفيروس. كما أنها تُقوّي الجهاز المناعي. يجب أن يأخذ الوليد المَولود لأم مُصابة بالعَدوى الغلوبولين المناعي لالتهاب الكَبِد B في غُضونِ 12 ساعَة من الولادَة. كما يجب أن يأخذ الرضيع لقاح التهاب الكَبِد B أيضاً، فهذا قد يُساعد على الوقاية من العَدوى. لا يُعالَجُ الشّخص المُصاب بالتهاب الكَبِد B الحاد بالمُضادّات الفيروسيّة غالباً؛ فقد يشفى هذا المَرض تلقائياً. يتعافى مُعظم المُصابين بعدوى حادّة عندما يصبحوا يافعين.ويُرجَّح أن يُصابَ الرّضيع المُصاب بالعَدوى بالتهاب الكَبِد B المزمن. قد يحدثُ التهاب الكَبِد D في نفس وَقت حُدوث التهاب الكَبِد B. وقد يحدثُ كذلك عندَ الأشخاص المصابين بالتهاب الكَبِد B. يكونُ الشخص المُصاب بعدوى التهاب الكَبِد B تحتَ خُطورة الإصابة بالتهاب الكَبِد D. وتكون الخُطورَة الأكبر لدى مُتعاطي المُخدّرات الوريديّة . يُمكنُ عِلاج التهاب الكَبِد D بالأدويَة. وتُستخدَمُ لإبطاء الانتشار. يُمكنُ الوِقاية من المَرَض عن طريق أخذ لقاح التهاب الكَبِد B.

التهاب الكَبِد C
يَنتشرُ التهاب الكَبِد C عبرَ التّماس مع دمٍ مُصاب بالعَدوى. ويمكنُ أن ينتشرَ بممارسة الجنس مع شخصٍ مُصابٍ بالعدوى. كما يمكنُ أن يمرَّ من الأم إلى الطفل في أثناء الولادة. يكثر احتمال إصابة الشّخص بالتهاب الكَبِد C عند:
متعاطيي المخدرات الوريديّة.
الأشخاص الذين يُمارسون الجِنس مع شخص مُصاب بالعدوى.
الأشخاص الذين عِندهم عدد من الشُركاء الجنسيين.
عاملي الرعاية الصحيّة.
الرُضَّع لنساء مُصابات بالعَدوى.
مَرضى الديال الدموي (غسل الكلى).
كما يكون الناس الذين أجري لهم نَقل دم قبل يوليو/تموز عام 1992 تحتَ خُطورَةٍ أكبَر. وكذلك الأمر بالنسبة لمن تلقّوا عوامل تَجلّط صُنعت قبلَ عام 1987. ليسَ هناك لِقاح لالتهاب الكَبِد C. الطريقة الوحيدَة للوقاية من المَرض هي بتقليل خُطورة التّماس مع الفيروس. يُعالجُ التهاب الكَبِد C بالمُضادّات الفيروسية، وهي تُبطئ تَقدُّمَ المَرض.

التهاب الكَبِد E
ينتشرُ التهاب الكَبِد E من خلال الغِذاء أو الماء. يكون الغذاءُ أو الماء غير آمنين إن كانا معرَّضَين لبراز من شَخصٍ مُصابٍ بالعدوى. هذا المرضُ نادرٌ في البلاد التي فيها قوانين للتعامل الآمن مع الماء والغِذاء والصحّة العامّة. يكثر احتمالُ إصابة الشّخص بالتهاب الكَبِد E عند:
الأشخاص الذين يعيشون مع شخص مُصاب بالعدوى أو يُمارسون الجِنس معه.
الناس الذين يعيشون في مناطِق فيها مُعدّلات التهاب الكَبِد E مرتَفعة.
الأشخاص الذين يُسافرون لبلدان أخرى.
ليس هُناك لِقاح لالتهاب الكَبِد E. الطريقةُ الوَحيدة للوقاية منه هي بتجنّب التماس مع الفَيروس. يجب عدم شُرب ماء الحنفيّة عند السفر لخارج البلد. كما يجب مزاولة نظافة وصحة عامة جيدة. يَشفى التهابُ الكَبِد E من تلقاءِ نَفسه عادةً. وقد يَستمرُّ لأسابيع أو أشهر قليلة. ولا تحتاج العَدوى إلى علاج لشفائها.

أنواع أخرى لالتهاب الكَبِد
لا تحدثُ بعض أنواع التهاب الكَبِد الفيروسي بسبب فيروسات التهاب الكَبِد A أو B أو C أو D أو E. ويُطلق على تلكَ المُسبّبات اسم التهاب الكَبِد غير A - E. يتسبّب التهاب الكَبِد السُّمي بأن يُصبح الكَبِد مُلتهِباً ومُتورّماً. وقد يحدث بسبب موادّ كيميائِية تُستخدَمُ في الصناعة و في مُذيبات التّنظيف . كما أنّه قد يحصلُ بسبَبِ المُخدّرات أو الكُحول. ويمكن لمسكنات الألم التي تُعطى دون وَصفة طبيّة وأدوية مَوصوفة أخرى أن تُسبّبه. تشمل الأدوية التي يُمكنُ أن تُسبّب التهاب الكَبِد:
الأسبرين.
الأسيتامينوفين Acetaminophen، مثل تيلينول Tylenol®.
الإيبوبروفين Ibuprofen، مثلَ أدفيل Advil®.
النابروكسين Naproxen، مثل أليف Aleve®.
حمض الفالبرويك Valproic Acid.
النياسين Niacin.
مُضادّات حيوية مُعيّنة ومُضادات فيروسية مُعيّنة.
ستيرويدات ابتنائيّة.
ويمكن لأخذ تلك الأدوية كثيراً أن يُؤذي الكَبِد ويتسبّب بالتهاب أو تَوَرّم. يحدثُ التهاب الكّبِد الكُحولي بسبب تعاطي الكُحول. وهو نوعٌ من التهاب الكَبِد السّمي. لا يُصاب به جميع الذين يَشربون بكثرة. ويُمكن لبعض الذين يَشربون باعتدال أن يُصابوا به. الطّريقةُ الوحيدَة لمنعه من التفاقُم هي بالإقلاع عن تعاطي الكُحول. وتستطيعُ الأدوية أن تُقلل تَورّم الكَبِد. يُمكنُ عِلاج التهاب الكَبد السمِّي في حال تجنّب الذيفان. ويمكنُ لبعضِ الأدوية أن تَعكس التلف الكَبديّ الحاصل بسبب الأسيتامينوفين. وقد يُعالجُ المَرضى كذلكَ في مِرفق رعاية صحية، حيث يمكن أن يُهتَم بهم لعلاج الغثيان والقيء، وقد تُعوَّض عندهم السوائِل. قد يكون زَرع الكَبِد الطريقَة الوَحيدة لشِفاء التهاب الكَبد الشَّديد، حيثُ يُخرَج الكَبِد التالف من الجِسم بواسِطة الجِراحَة. ثم يُوضَع كبدٌ معافى من مُتبرّع مكانَه. نادراً ما تُعطى أكبادٌ سليمة لذوي سوابق مُعاقرة الكُحول أو إدمانه؛ فليس هناكَ ما يَكفي من الأكباد للزرع لمُساعدة كل شخصٍ يَحتاج إليها. يجب أن يَتبع المرضى الذين ينتظرونَ زَرعَ كَبِد قَواعِدَ صارمَة؛ حيث لا يجوز أن يشربوا الكحول، لاسيَّما قَبلَ ستة أشهُر الزّرع. ويجب ألاَّ يَشربوا الكُحول أبداً من جديد بعدَ الزّرع. التهاب الكَبِد بالمناعة الذاتيَّة هو نوعٌ آخر من التهابات الكَبِد. وهو يتسبّب بأن يُهاجمَ الجهاز المناعي للجِسم خلايا الكبِد. يحمي الجهاز المَناعي في الأحوال الطبيعية الجِسمَ من العَدوى. يجعلُ هذا المَرض الجهاز المناعي يهاجمُ الجسم بدلَ ذلك. ويتسبَّب هذا بأن يلتهب الكَبِد. سببُ التهاب الكبِد بالمناعَة الذاتيّة مجهولٌ. وقد تُسبّبهُ بعض الأمراض والذيفانات والأدوية. ويُعالج بنفس الطُرق التي تُعالج بها باقي أنواع هذا المَرَض.

الخُلاصة
التهابُ الكبِد هو التهابٌ أو تَورّم يُصيب الكبد يجعله يتوقّف عن العَمَل بشكلٍ صحيح. وهذا قد يُؤدّي إلى تندُّب، يُسمّى بالتشمُّع، أو لسَرطان. يُساعدُ الكبد الجِسم على هضمّ الطّعام وتَخزين الطّاقة وإزالة السّموم. تسببُ الفيروساتُ مُعظمَ حالات التهاب الكَبِد. ويسمّى نَوع التهاب الكَبِد على اسم الفيروس الذي يُسبِّبه، كما في التهاب الكَبِد A أو التهاب الكَبد B أو التهاب الكَبِد C. كما قد يُؤدي تعاطي الكحول أو المخدّرات لالتهاب الكبد. ويقومُ الجسمُ في حالاتٍ أخرى بمهاجمة أنسجته عن طريق الخطأ. لا يكونُ هناك أعراضٌ عندَ بَعضِ المُصابين بالتهاب الكَبد. بينما يُصابُ آخرون بما يلي:
نَقصِ الشَّهيَّة.
غَثيان وقيء.
إسهال.
بول غامق اللّون وبراز شاحب.
ألم بَطنيّ.
يَرَقان، وهو اصفِرار الجلد والعينين.
يختلف علاجُ التهاب الكَبِد بحَسب نوع التهاب الكبِد؛ فالتهاب الكبِد يَشفى أحيانا من تلقاء ذاته. وإذا لم يحدث ذلك، فيمكن أن يُعالج بالأدوية. يستمرّ التهاب الكبد أحياناً طوالَ العمر. يمكن الوقايَة من مُعظم أشكال التهاب الكبِد بممارسة نظافة جيدة وبالممارسة الجنسية الشرعية الآمنة. ويمكن الوقاية من بَعض الأشكال الفيروسيّة بأخذ لقاح لها. يمكن التحدثُ مع مُقدِّم الرِّعايَة الصحيَّة للحصول على لقاح ضد التهاب الكبد الفيروسي.

التهاب الكبد من النوع ج



موقع العلاج الطبيعي بالاعشاب والزيوت والتغذية العلاجية خبير الاعشاب عطار صويلح 30 عام من الخبرة
التهاب الكبد من النوع ج 
إن التهاب الكبد من النوع ج هو أحد أنواع التهاب الكبد.
وهو ناتج عن الفيروس ( ج) (HCV). ينتشر هذا الفيروس في المقام الأول من خلال الاتصال بدم إنسان مُصاب بهذا المرض، ويُمكن أن ينتقل أيضاً عن طريق ممارسة الجنس مع شخص مريض إضافة إلى إمكانية انتقال العدوى من الأم إلى الطفل أثناء الولادة. 

قدلا يشعر المُصاب بالتهاب الكبد من النوع ج بأنه مريض، ولا تظهر عليه أي أعراض لعدة سنوات. لكن تحليل الدم يستطيع كشف الإصابة بالمرض. إن هذا المرض غير قابل للشفاء من تلقاء ذاته في معظم الحالات، وقد يستمر مدى الحياة. ومن الممكن أن يؤدي التهاب المزمن من النوع ج إلى تَشَمُّع أو تليف الكبد أو إلى سرطان الكبد. 

تكون الأدوية مفيدة في بعض الحالات لكن آثارها الجانبية قد تكون مشكلة في حدّ ذاتها. وقد تحتاج الحالات الشديدة إلى إجراﺀ عملية زراعة الكبد. 

لا يوجد لقاح لالتهاب الكبد من النوع ج حتى الآن. 


مقدمة
التهابُ الكبد هو عَدوى تصيب الكبدَ، يسببِّها أحد الفيروسات. وهناك فيروساتٌ كثيرة تسبِّب أنواعاً متعدِّدة من التهاب الكبد. ويعدُّ فيروسُ التهاب الكبد "سي" أحدَ تلك الفيروسات، حيث يسبِّب نوعاً من التهاب الكبد يُعرَف بالتهاب الكبد "سي". 

يوجد الملايينُ في العالم من المصابين بالتهاب الكبد "سي". 

يساعدك هذا البرنامجُ على فهم التهاب الكبد "سي" وكيفيَّة معالجته والوقاية منه. 


الكبد والتهاب الكبد
الكبدُ عضوٌ هامٌّ من أعضاء الجسم، يقع في القِسم العلوي الأيمن من البطن. 

تنظِّم الكبدُ وظائفَ جهاز الهضم وعمليَّة التغذية في الجسم؛ فبعدَ تناول الطعام، يتمُّ هضمُه وامتصاصه، ثم تأخذه الأوعيةُ الدموية إلى الكبد. 

تعمل الكبدُ على معالجة المواد الغذائية الممتصَّة، مثل الشحوم والسكَّر والبروتين والفيتامينات، بحيث يمكن لبقية أجهزة الجسم الاستفادة منها. 

تتخلَّص الكبدُ من المواد الضارَّة والسُّموم قبل أن يُتاحَ لها فرصة تسميم الجسم. 

تصنع الكبدُ الصفراءَ أيضاً، وهي سائلٌ أصفر يساعد على امتصاص الطعام الذي نتناوله. وتتألَّف الصفراءُ من مادَّة كيميائية صفراء اللون، هي البيليروبين. 

تُفرَز الصفراءُ مباشرةً إلى القسم الأول من الأمعاء الدقيقة عبر القناة الجامعة؛ وقد تُختَزن في المرارة قبل إفراغها في الأمعاء. وهي تعطي البرازَ اللونَ البنِّي المائل للصفرة أو المائل للخضرة. 

كما تصنِّع الكبدُ أيضاً موادَّ كيميائيةً خاصَّة تمكِّن الدمَ من التخثُّر عندما نُصاب بالجروح. 

الفيروساتُ هي كائناتٌ بالغة الصغر، لا يمكنها أن تتكاثرَ إلاَّ بعد أن تغزو كائناً آخر يصبح مضيفاً لها، ومنها ما يسبِّب تقرُّحات الفم والشفتين التي تتلو الرشح والأنفلونزا. ولا يمكن رؤيةُ الفيروسات إلاَّ بالمجاهر الإلكترونية القويَّة جداً. 

وهناك فيروسٌ يسمَّى فيروسَ التهاب الكبد "سي"، يغزو جسمَ الإنسان من خلال الدم الملوَّث. ويصيب هذا الفيروسُ الكبدَ بعدوى نطلق عليها اسم التهابَ الكبد "سي". 

قد يؤدِّي التهابُ الكبد "سي" إلى مضاعفاتٍ خطيرة تؤثِّر في صحَّة الكبد، وقد تنتهي بالوفاة. 


أعراض التهاب الكبد
عندما يُصاب شخصٌ ما بعدوى فيروس التهاب الكبد "سي"، فإنَّه قد لا يشعر بأيَّة أعراض في بادئ الأمر. 

وتكون أعراضُ التهاب الكبد "سي" في العادة شبيهةً بأعراض الأنفلونزا، وتتضمَّن:
الحمَّى.
الرعدة أو الارتجاف من البرد (النَّوافِض).
ألم المعدة.
الغثيان.
التعب.


قد تكون بعضُ أعراض التهاب الكبد "سي" شديدةً منذ البدء، فتؤدِّي إلى اختلال في أداء الكبد لوظائفه؛ وحينئذ، قد لا تفرغ الكبد مادَّةَ البيليروبين في الصفراء، فتتراكم هذه المادَّةُ في الدم وترتفع مستوياتُها. 

ومع ارتفاع مستويات البيليروبين في الدم، يصطبغ الجلدُ وبياض العين باللون الأصفر، وتسمَّى الحالة اليرقان. وقد يسبِّب ارتفاعُ مستوى البيليروبين في الدم حكَّةً شديدة. 

وقد يسبِّب ارتفاعُ مستوى البيليروبين في الدم أيضاً تحوُّلَ لون البول ليصبح أصفرَ قاتماً، كما قد يصبح البراز أيضاً أبيضَ مثل لون الحوَّار أو الطباشير، لأنَّه لا يصطبغ بالصفراء. 

وبعد مرور عشرين عاماً، قد يؤدِّي التهاب الكبد "سي" إلى تلف الكبد، وهي حالةٌ تُعرَف باسم تشمُّع الكبد؛ وعندها لا يستطيع الكبدُ تنظيفَ الدم، ولا يستطيع أيضاً تلبيةَ حاجات الجسم من الغذاء؛ وقد ينتهي الأمر بالغيبوبة ثمَّ الموت. 

إذا كان المصابُ بالتهاب الكبد يتعاطى المشروبات الكحولية، فإنه سيتعرَّض لخطر أكبر بكثير للإصابة بالتشمُّع. 

يكون مرضى التهاب الكبد "سي" معرَّضين للخطر أكثر من غيرهم من حيث الإصابةُ بسرطان الكبد. 

فمن بين كلِّ مائة مصاب بالتهاب الكبد "سي"، نجد:
55-85 مصاباً قد يتفاقم المرضُ لديهم إلى عدوى طويلة الأمد.
70 مصاباً قد يتفاقم المرضُ لديهم إلى مرض كبدي يؤثِّر في الوظائف التي يؤدِّيها الكبد.


5-20 مصاباً قد يتفاقم المرضُ لديهم على مدى 20-30 عاماً ليؤثِّر تأثيراً شديداً في وظائف الكبد، وقد يجعل من الضروري القيام بزرع الكبد.
1-5 بالمائة قد يموتون من عواقب العدوى الطويلة الأمد (سرطان الكبد أو تشمُّع الكبد).
يعدُّ التهابُ الكبد من الأسباب الرئيسيَّة التي تستدعي زرع الكبد 


تشخيص التهاب الكبد
يكون من الصعب تَشخيصُ التهاب الكبد "سي" في مرحلة باكرة غالباً، لأنَّ الأعراضَ لا تتَّضح في البداية عادة. 

لكي نكتشف التهابَ الكبد "سي"، ونعالجه في مراحله الباكرة، ينبغي أن نَتحلَّى بالصدق التام عند الحديث مع الطبيب حول تعاطي المخدِّرات بالحقن أو حول الممارسات الجنسيَّة، فعندها قد يشعر الطبيبُ بالحاجة إلى إجراء اختبارات دموية لاكتشاف التهاب الكبد في مراحله الباكرة ومعالجته. 

وممَّا يؤسَف له أنَّ الاختبارات التي تجرى على الدم لا توضح مدى التلف الذي أصيبت به الكبد، وقد نحتاج إلى إجراء خزعة من الكبد. 

وهناك عدَّةُ أنواع من فيروس التهاب الكبد "سي"، وهي تُعرَف طبِّياً بالأنماط الجينية لالتهاب الكبد "سي". ويمكن للاختبارات التي تُجرى على الدم كشف النمط الجيني بدقَّة. ويعدُّ ذلك أمراً مهماً، لأنَّ المعالجة ومدَّتها ومدى فعَّاليتها تختلف من فيروس لآخر، وذلك حسب نمطه الجيني. 


علاج التهاب الكبد
يتوفَّر في الوقت الحاضر نمطان من المعالجات لالتهاب الكبد "سي":
الإنترفيرونات.
الريبافيرين.


الإِنترفيرونات موادُّ كيميائية تعزِّز النظام المناعي وتكافح فيروسَ التهاب الكبد "سي". أمَّا الريبافيرين فيعمل مباشرة ضدَّ فيروس التهاب الكبد "سي" . 

تعدُّ المعالجةُ المزدوجة بإعطاء حقنة أسبوعية من الإنترفيرون وجرعة يوميَّة من الريبافيرين هي المعالجة المفضَّلة، وتتَّصف بنتائج جيِّدة، حيث إنَّ الاستجابة المتواصلة لهذا العلاج تتراوح ما بين 40 إلى 80٪ (وتعتمد النتائجُ على النمط الجيني للفيروس). 

أمَّا المعالجةُ بالإنترفيرون وحده فهي تُترك عادةً للمرضى الذين يتعذَّر عليهم تناول الريبافيرين. وأمَّا الريبافيرين فلا يفيد إذا أُخذ وحده. وتلقى المعالجةُ بتوليفة مشتركة من الإنترفيرون والريبافيرون موافقةً عليها لاستخدامها لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارُهم ما بين 3 و 17 عاماً. 

قد يكون للمعالجةِ بتوليفة مشتركَة من الإنترفيرونات والريبافيرين بعضُ الآثار الجانبية، منها:
الصُّداع.
الحمَّى.
نقص الشهية.
التعب.
الغثيان والقيء.
سهولة الإصابة بالعدوى.


مشكلات تنجم عن النَّزف.
تشوُّهات لدى الجنين.
فشل في القلب أو في الكلية.
تفاقم سوء الوظيفة الكبديَّة.
الموت في حالاتٍ نادرة.


ولذلك، فإنَّ من الأهمِّية بمكان المتابعةُ مع الطبيب الذي يراقب أيَّ تأثير جانبي محتمل للعلاج، وعندها إما أن يعدِّل الجرعة أو يوقف المعالجةَ إذا دعت الحاجة إلى ذلك. 

تعطى المعالجةُ على مدى شهور، وتعتمد الفترةُ الزمنية على النمط الجيني للفيروس. ويستطيع الطبيبُ المعالج التحقُّقَ من نجاح المعالجة بإجراء اختبارات متتابعة لتحديد مدى السيطرة على الفيروس في الدم. 

وينبغي على المرأة المصابة بالتهاب الكبد مراجعة طبيبها قبل أن تقرِّر الحمل، فأدويةُ التهاب الكبد "سي" قد تؤدِّي إلى تشوُّهات في الأجنة؛ كما أنَّ الأم قد تنقل العدوى لطفلها. 

ويُعتقَد بأنَّ العدوى التي تصيب الوليد تحدث في أثناء الولادة، عندما يختلط دمُ الطفل بدم أمه. ولا يعرف الأطبَّاءُ في الوقت الحاضر طريقةً لاتقاء هذا الخطر الضئيل للعدوى في أثناء الولادة. 


عوامل الخطر للإصابة بالتهاب الكبد
ينتقل التهابُ الكبد "سي" من خلال الدَّم. 

إنَّ الأشخاص المعرَّضين لخطر مرتفع للإصابة بالعدوى بالتهاب الكبد "سي" هم:
مرضى ُنُقَل لهم الدم أو زرعت لهم الأعضاءُ قبل عام 1992، وهو العامُ الذي أصبحت فيه اختباراتُ كشف فيروس التهاب الكبد "سي" مُتاحة.


أشخاص يمارسون الجنس خارج إطار الحدود الشرعية للزواج.


أشخاص يتشاركون فيما بينهم باستعمال الإبر والشفرات.


مواليد من أمَّهات مصابات بالتهاب الكبد "سي".



الوقاية من التهاب الكبد
نظراً لأنَّ معالجة التهاب الكبد "سي" ليست فعَّالة دائماً، فإنَّ من الأفضل توقِّي الإصابة به أصلاً، وليس اِلتماس المعالجة بعد الإصابة. 

والطرقُ الأربعة الأكثر تفضيلاً في الوقاية من الإصابة بالتهاب الكبد "سي" هي:
التزام الممارسة الجنسيَّة المحفوفة بالأمان وبالسلامة ضمن إطار الشرعية والزواج، واستخدام الواقي الذكري عند الحاجة.


تجنُّب التشارك بالإبر أو الأدوات التي قد تكون تلوَّثت بدماء أشخاص آخرين، مثل شفرات الحلاقة وفرشاة الأسنان.


استخدام القفَّازات عند توقُّع التلوُّث بدم الآخرين أو بغيره من سوائل الجسم الأخرى.


عند عقد العزم على وشم الجلد أو ثقبه لتعليق الزينة عليه، ينبغي التأكُّد من أنَّ الأدوات المستخدمة مُعقَّمة.


إذا كنت مُصاباً بالتهاب الكبد "سي" ، فإنَّ عليك اتِّخاذ بعض الاحتياطات التي تحفظ لك ولمن حولك الصحَّة بقدر الإمكان. ونجد فيما يلي إرشادات يستفيد منها المصابون بالتهاب الكبد "سي":
إبلاغ المصاب بالتهاب الكبد "سي" من يعاشره جنسياً بإصابته.


إبلاغ المصاب بالتهاب الكبد "سي" جميعَ من يقدِّمون الرعاية الصحِّية بإصابته.


عدم التبرُّع بالدم أو بمنتجاته أو بالأعضاء.


تلقِّي اللقاحات المضادَّة لالتهاب الكبد "آ" و "بي".


تجنُّب تعاطي المشروبات الكحولية.


استشارة الطبيب قبل تناول أيِّ دواء جديد، ومنها الأدويةُ التي تُباع من دون وصفة طبِّية مثل الأسيتامينوفين أو البانادول أو التيلينول؛ فقد تكون بحاجة إلى جرعة مختلفة عمَّا هو موصى به لغير المصاب، أو قد تُنصَح بتجنُّب تلك الأدوية، لأنَّ بعضها يمكن أن يسبِّب تلفاً للكبد.


اتِّباع تعليمات الأطبَّاء حول الأدوية، وإبلاغهم عن أيِّ تأثير جانبي قد يعاني منه المريض.


المصابات بالتهاب الكبد "سي" ينبغي أن يستشرن أطبَّائهن حول الحمل، قبل أن يصبحن حوامل.


يكون احتمالُ الإصابة بالتهاب الكبد "سي" بعد العلاقة الجنسية ضمن الإطار الشرعي للزواج ضئيلاً جداً؛ لذا، فإنَّ استعمالَ الواقي الذكري قد لا يكون ضرورياً للوقاية من العدوى بالتهاب الكبد "سي" . 

أمَّا الممارساتُ الجنسية التي قد تزيد من احتمال التعرُّض للدم، مثل الممارسات التي تتَّسم بالخشونة، والممارسات الشاذَّة، فتزيد من احتمال التعرُّض للعدوى. 


الخلاصة
التهابُ الكبد "سي" مرضٌ خطير جداً. وقد يتأخَّر تشخيصُه لمدَّة سنوات عديدة لعدم ترافقه في البداية بأيَّة أعراض. 

وللأسف، لا تكون معالجةُ التهاب الكبد "سي" فعَّالة وناجحة دائماً. 

من الأفضل تجنُّبُ الإصابة بعدوى الالتهاب الكبد "سي"، باتِّخاذ إجراءات وقائية مسبقة؛ فدِرهمُ وقاية خيرٌ من قنطار علاج

التهاب الكبد من النوع ب



موقع العلاج الطبيعي بالاعشاب والزيوت والتغذية العلاجية خبير الاعشاب عطار صويلح 30 عام من الخبرة
 التهاب الكبد من النوع ب 
إن التهاب الكبد من النوع ب هو أحد أنواع التهاب الكبد
. وهو مرض ناتج عن الإصابة بالفيروس من نوع (ب) (HBV). ينتشر هذا الفيروس في المقام الأول من خلال الاتصال بدم إنسان آخر مُصاب بالمرض أو الاتصال بسائله المنوي أو أي سائل آخر من سوائل جسمه. ومن الممكن أن تنقل الأم المُصابة بهذا الفيروس مرضها إلى طفلها عندَ ولادته. 

قد يشعر المُصاب بالتهاب الكبد من النوع ب بما يشبه أعراض الأنفلونزا، وقد لا تظهر أي أعراض في بعض الحالات. لكن تحليل الدم يستطيع كشف هذا المرض. غالباً ما يبدأ شفاء التهاب الكبد من النوع ب من تلقاء نفسه بعد بضعة أشهر، لكن المرض يمكن أن يتحول إلى التهاب كبد مُزمِن إذا لم يتم الشفاء من الفيروس و عادةً يستمر مدى الحياة. كما يمكن أن يؤدي التهاب الكبد المزمن من النوع ب إلى تشمّع أو تليف الكبد أو إلى فشله أو إلى سرطان الكبد. 

هناك لقاح لالتهاب الكبد من النوع ب، وهو يُؤخذ على ثلاث مراحل، ويكون ذلك من خلال الحقن. يجب أن يتم تلقيح جميع الأطفال الرضّع، كما أن المراهقين والبالغين يمكن أن يأخذوا هذا اللقاح أيضاً. ويجب أن يأخذه من يسافرون إلى بلدان ينتشر فيها هذا المرض. 


مقدمة
التهابُ الكبد ب هو أكثر أنواع التهابات الكبد الخطيرة شيوعاً في العالم. ويسبِّب فيروسُ التهاب الكبد ب هذا الالتهاب. 

ينتقل هذا الفيروسُ عبر الدم وسوائل الجسم. وقد يحدث ذلك من خلال: التماس المباشر للدم بالدم. ممارسة الجنس من دون عازل. استخدام الحُقَن غير المعقَّمة. عملية الولادة، حيث ينتقل من الأمِّ المصابة إلى طفلها الحديث الولادة (الوليد). 

يستطيع جسمُ الأشخاص البالغين مقاومةَ الفيروس عادةً؛ ولكن إذا لم يستطع الجسمُ مقاومتَه، يتحوَّل مرضُ التهاب الكبد ب إلى مرضٍ مزمن. ويسبِّب مرضُ التهاب الكبد ب المزمن تشمُّعَ الكبد أو سرطان الكبد اللذين يمنعان الكبدَ من ممارسة وظائفه بشكل صحيح. ويموت الشخصُ إذا توقَّف كبده عن العمل. 

يُصاب شخصٌ واحد من كلِّ عشرة أشخاص مصابين بالتهاب الكبد ب بالنوع المزمن من المرض. 

يشرح هذا البرنامجُ التثقيفي التهابَ الكبد ب وأسبابَه وأعراضه وتشخيصَه وطرق علاجه والوقاية منه.


إلتهاب الكبد ب
حين يُصاب الشخصُ للمرَّة الأولى بفيروس التهاب الكبد ب، يُسمَّى المرضُ عدوى حادَّة". ويستطيع معظمُ البالغين مقاومة الفيروس، ويتماثلون للشفاء بشكل طبيعي من دون أيَّة مشاكل. 

أمَّا إذا بقي الفيروسُ في الدم فترةً تزيد على ستَّة أشهر، عندها يتمُّ تشخيص الإصابة على أنَّها "عدوى مزمنة" أو "التهاب الكبد ب المزمن". 

ولكن، ولله الحمد، يشفى حوالي تسعين بالمائة من المصابين البالغين، وينتجون أضداداً لفيروس التهاب الكبد ب. غير أنَّ الأطفالَ والرضَّع لا يستطيعون ذلك؛ فحوالي تسعين بالمائة من الرضَّع و خمسين بالمائة من الأطفال الصغار الذين يصابون بفيروس التهاب الكبد ب لا يستطيعون القضاءَ عليه.

ينتجُ الأشخاصُ الذين يشفون من عدوى التهاب الكبد ب الحادَّة موادَّ في جسمهم تحميهم من الإصابة مرَّةً أخرى بالفيروس؛ وتُدعى هذه المواد "الأضداد أو الأجسام المضادَّة"؛ فالجسمُ يستطيع حمايةَ المصاب بهذا الفيروس إذا أُصيب به مرَّةً أخرى، فيكتسب الشخص "مناعة" ضد فيروس التهاب الكبد ب. 

أمَّا الذين لا يستطيعون القضاءَ على الفيروس خلال الأشهر الستَّة الأولى من الإصابة، فقد يبقى الفيروسُ في أكبادهم ودمائهم مدى الحياة. ويعاني هؤلاء الأشخاص من التهاب الكبد ب المزمن. 

بالرغم من أنَّ معظمَ الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد ب يعيشون حياةً صحِّية طويلة، إلاَّ أنَّهم يصبحون أكثر عرضة لخطر الإصابة بأمراض كبدٍ خطرة؛ فالمرضُ يستمرُّ بمهاجمة الكبد بصمت على مدى سنين دون أن يتمَّ اكتشافُه. 

الكبدُ عضوٌ أساسي في الجسم؛ فهو يساعد على هضم الطعام وامتصاص المواد المغذِّية ومقاومة الأمراض وإفراغ الفضلات والسموم من الجسم. كما أنَّه يُنتج البروتينات التي تساعد الدم على التخثُّر. وإذا توقَّف الكبد عن العمل، يموت الإنسان خلال يوم أو يومين. 

قد يسبِّب فيروسُ التهاب الكبد تشمُّعَ الكبد. وفي هذه الحالة، تُصاب خلايا الكبد بالتندُّب بسبب تراكم الألياف النسيجيَّة. ويسبِّب ذلك عجزَ الكبد عن إتمام وظائفه بشكل صحيح. أمَّا في حالة التشمُّع الشديد، فيتوقَّف الكبدُ عن العمل؛ ويُسمَّى هذا بالفشل الكبدي. 

قد يسبِّب التهابُ الكبد ب المزمن سرطانَ الكبد مع الوقت. وقد تساعد الفحوصاتُ المنتظمة (عند اختصاصي أمراض الكبد مثلاً) والعلاج الفعَّال واتِّباع نظام حياة صحِّي على الحدِّ من سرعة تلف الكبد الذي يسبِّبه فيروسُ التهاب الكبد ب. 


أعراض التهاب الكبد ب
لا يعاني معظمُ المصابين من أيَّة أعراض خلال مرحلة التهاب الكبد ب احاد. وإذا ظهرت أيَّةُ أعراض، فإنَّها تكون شبيهة بأعراض الأنفلونزا. 

تشتمل هذه الأعراضُ الشبيهة بأعراض الأنفلونزا على الحمَّى والتعب وألم العضلات أو المفاصل وفقدان الشهية والغثيان الخفيف والقيء. ويعاني حوالي واحد بالمائة من المصابين من أعراضٍ شديدة، بينما يحاول الجسمُ القضاءَ على الفيروس. 

تشمل الأعراضُ الشديدة الغثيانَ والقيء واصفرار العينين والجلد، أو ما يُسمَّى باليرقان، وانتفاخ البطن أو تورُّمه. وتظهر هذه الحالةُ فجأة، وهي مميتة إذا لم يحصل المريضُ على رعاية طبِّية فورية. 

يُسمَّى مرضُ التهاب الكبد ب المرضَ الصامت، لأنَّ بعضَ الأشخاص يعيشون مع التهاب الكبد ب المزمن دون أن يعانوا من أيَّة أعراض. وبالرغم من عدم ظهور الأعراض، إلاَّ أنَّ هذا الفيروس يتلف الكبدَ بصمت. لذلك، من الضروري أن يكتشف جميعُ الأشخاص ما إذا كانوا مُصابين بالتهاب الكبد ب. 

إذا كان الشخصُ يشعر بتوعُّك أو يشكُّ في تعرُّض لفيروس التهاب الكبد ب، يجب أن يستشير الطبيب، حيث يجري الطبيبُ فحصاً بسيطاً للتأكُّد من العدوى. 


العدوى بالتهاب الكبد ب
يستطيع المصابُ نقلَ العدوى إلى شخصٍ آخر عبر الدم وسوائل الجسم الملوَّثة. ويحدث ذلك من خلال: التماس المباشر للدَّم بالدم. ممارسة الجنس من دون عازل. الحقن غير المعقَّمة. عملية الولادة، حيث تنقل الأمُّ المصابة العدوى إلى طفلها الحديث الولادة (الوليد). 

كما قد تنتقل العدوى عبر مشاركة شفرات الحلاقة وفرشاة الأسنان ومقلِّم الأظافر أو أقراط الأذن. وإذا لم تُستخدم الحقنَ المعقَّمة، فقد تنتقل العدوى عبر ثقب الجسم والوشم وحقن المخدِّرات والوخز بالإبر. 

لا ينتقل فيروسُ التهاب الكبد ب بطريقة عفوية؛ فهو لا ينتقل عن طريق العُطاس أو السُّعال أو العناق أو عند أكل طعام أعدَّه شخصٌ مُصاب. 

يعدُّ كلُّ الأشخاص معرَّضين للإصابة بمرض التهاب الكبد ب، إلاَّ أنَّ بعضَ الأشخاص هم أكثر عرضةً من الآخرين بسبب طبيعة عملهم، فهناك بعضُ الأشخاص الذين يلامسون الدم في وظائفهم. مثل: العاملين في مجال الرعاية الطبِّية. موظَّفي قسم الطوارئ في المستشفيات. السجناء وموظَّفي السجون ومن يعيشون في المجمَّعات السكنية. 

هناك بعض الخيارات التي يقوم بها بعض الأشخاص والتي تعرضهم للإصابة بفيروس التهاب الكبد ب ومنها: مدمني المخدرات الرجال الذي يمارسون الجنس مع رجال (مثليي الجنس) الأشخاص الذين يمارسون الجنس مع أكثر من شريك الأشخاص الذين يرسمون وشماً على جلدهم أو يثقبون أجسامهم 

هناك بعضُ الحالات المرضية التي تعرِّض بعضَ الأشخاص إلى الإصابة بالتهاب الكبد ب أكثر من غيرهم. ومن هؤلاء الأشخاص: الأشخاص المصابون بأمراض الكلى أو الذين يحتاجون إلى غسل الكلى. الأشخاص الذين يحتاجون إلى نقل دم لعلاج بعض الأمراض، مثل الناعور. الأشخاص المصابون بأمراض منقولة جنسياً. 

قد يزيد الاحتكاكُ المباشر مع شخص مصاب من أفراد العائلة من خطر الإصابة بالمرض. مثل: الأطفال الذين يولدون من أمٍّ مصابة. الاحتكاك المباشر مع شخص مصاب. ممارسة الجنس مع شخص أو زوج مصاب. العائلات التي تتبنَّى طفلاً قادماً من بلد تنتشر فيه عدوى التهاب الكبد ب. 

قد يُصاب الأشخاصُ بالعدوى إذا كانوا يسكنون في بلاد ينتشر فيها مرضُ التهاب الكبد ب، أو يسافرون ويهاجرون إليها. وتشمل هذه البلادُ البلدانَ النامية في آسيا وأفريقيا وأميركا الجنوبية وجزر المحيط الهادئ وأوروبا الشرقية والشرق الأوسط. 

من النادر جداً الإصابة بفيروس التهاب الكبد ب عبر نقل الدم إذا تمَّ فحصُ دم المتبرِّع، للتأكُّد من عدم الإصابة بفيروس التهاب الكبد ب. 

من الجدير بالذكر أنَّ هناك لقاحاً آمناً وفعَّالاً يحمي الشخص ويحمي عائلته من الإصابة بالتهاب الكبد ب. 


تشخيص التهاب الكبد ب
يمكن لفحص دم بسيط أن يكشفَ الإصابة بالتهاب الكبد ب، حيث يكشف هذا الفحصُ عن المستضدَّات (مولِّدات الأجسام المضادَّة) والأضداد (الأجسام المضادَّة) في الدم؛ فإذا كان الشخصُ يشكُّ بأنَّ الفيروسَ انتقل إلى جسمه مؤخَّراً، فسيستغرق ظهورُه في الدم حوالي أربعة إلى ستَّة أسابيع في الدم من تاريخ انتقاله. 

يظهر فحصُ الدم: الإصابة بالمرض. ما إذا كان الشخص مُصاباً بالتهاب الكبد ب الحاد الآن. ما إذا كان الشخص قد شُفي من عدوى سابقة، واكتسب مناعة تجاه المرض. ما إذا كان الشخص مُصاباً بالتهاب الكبد ب المزمن، والفيروس ما زال في دمه. ما إذا كان الشخص قد اكتسب مناعةً تجاه التهاب الكبد ب بسبب اللقاح. 

إذا أظهر فحصُ الدم أنَّ الشخص غير مصاب بفيروس التهاب الكبد ب، فعليه أن يتذكَّر بأنَّه ما زال معرَّضاً لخطر الإصابة! ولذلك يجب أن يلقَّح نفسه ضدَّ المرض. 

إن مجموعة التهاب الكبد ب هي اختبار دموي مؤلَّف من ثلاثة أجزاء: اختبار المستضدَّات السطحية لالتهاب الكبد ب – إذا كان هذا الاختبارُ إيجابياً، فالفيروسُ موجود في الجسم. اختبار الأضداد السطحيَّة لالتهاب الكبد ب – إذا كان هذا الاختبارُ إيجابياً، فلدى الشخص مناعةٌ تجاه فيروس التهاب الكبد ب. اختبار الأضداد اللبية لالتهاب الكبد ب – إذا كان هذا الاختبارُ إيجابياً، فقد يكون الشخص مُصاباً بالتهاب الكبد ب، وعليه استشارة الطبيب. يجب إجراءُ الفحوصات الثَّلاثة لتأكيد تشخيص الإصابة بفيروس التهاب الكبد ب. 

إذا أظهر الاختبار أنَّ الشخصَ أُصيب بالفيروس من قبل، ولكنَّه تعافى، فقد اكتسب مناعةً تجاه فيروس التهاب الكبد ب. ولن ينقل العدوى إلى الآخرين، ولن يحتاج إلى أخذ اللقاح بعد ذلك. 

إذا أظهر الاختبار أنَّ الشخصَ مُصاب بالفيروس، فقد تكون العدوى مرضاً حاداً جديداً أو مرضاً مزمناً قديماً لم يقضِ علي الجسم. وسوف يطلب الطبيب فحصاً جديداً لمراقبة الحالة. 

على مدى الأشهر الستَّة الأولى من اكتشاف العدوى، سيطلب الطبيب فحصاً آخر للدم؛ فإذا لم يظهر الفيروس مجدَّداً، فقد اكتسب المريضُ مناعة تجاه فيروس التهاب الكبد، ولن يصابَ بالمرض مرَّة أخرى. أمَّا إذا كان الفيروسُ ما زال موجوداً، فسيتم تصنيفُ العدوى على أنَّها التهاب الكبد ب المزمن. 

إذا كان المريضُ مُصاباً بالتهاب الكبد ب المزمن، فمن الضَّروري إجراء اختبار منتظم (كلَّ ستَّة أشهر) عند طبيب مختصٍّ بأمراض الكبد. وسيجري هذا الطبيب فحصاً عاماً، ثمَّ يطلب إجراء فحوصات دمويَّة وتصويراً بالموجات فوق الصوتية للكبد. 

سيطلب الطبيب إجراءَ اختبار ناقلة أمين الألانين، وهي إنزيم كبدي يكشف تلفاً في الكبد، نسبة الفيروس في الدم، وفحص البروتين الجنيني ألفا الذي يكشف عن الإصابة بسرطان الكبد. وقد يحتاج بعضُ الأشخاص إلى أخذ خزعة من الكبد. ويعتمد العلاجُ على نتائج الاختبارات المذكورة وصحَّة المريض. 


علاج التهاب الكبد ب
بالنسبة لالتهاب الكبد ب الحاد، لا يتوفَّر علاجٌ سوى الراحة والسيطرة على الأعراض، إذا كانت هناك أيَّةُ أعراض؛ فخلال الراحة، يكافح الجسمُ المرضَ بنفسه. 

أمَّا بالنسبة لالتهاب الكبد ب المزمن، فليس هناك علاجٌ شافٍ من المرض؛ إلاَّ أنَّ معظمَ الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد ب المزمن يعيشون حياة صحِّية طويلة. وهناك بعضُ طرق العلاج التي تخفِّف من سرعة تكاثر الفيروس، ممَّا يحدُّ من ترقِّي مرض الكبد التي يسبِّبه، ولكن لا يحتاج معظمُ مرضى التهاب الكبد ب المزمن إلى علاج. وإذا خفَّت سرعةُ تكاثر الفيروس، سيخفُّ الضررُ الذي يصيب الكبد. 

قد يطلب الطبيبُ رؤيةَ المريض مرَّة أو مرَّتين على الأقل سنوياً، لمتابعة حالته وصحَّة كبده. وسيحدِّد الطبيبُ ما إذا كان المريضُ سيستفيد من العلاج بناءً على نتائج اختبارات الدم والفحص الطبِّي الإكلينيكي العام. 

تجد فيما يلي الأدويةَ الخمس المستخدَمة في أميركا لعلاج التهاب الكبد ب. وقد تختلف أسماءُ هذه الأدوية في بلدك: Entecavir (Baraclude®)، Peginterferon alfa-2a (Pegasys®)، Interferon alfa-2b (Intron A®)، Lamivudine (Epivir-HBV®)، Adefovir dipivoxil (Hepsera®). تخفِّف هذه الأدويةُ من سرعة تكاثر فيروس التهاب الكبد، وتحدُّ من خطر تلف الكبد المحتمل. وفي بعض الحالات النادرة، تقضي هذه الأدويةُ على الفيروس تماماً. 

على المرضى المصابين بالتهاب الكبد ب المزمن اتِّخاذ الخيارات المناسبة لعيش حياة صحِّية وحماية كبدهم؛ حيث يجب تفادي الكحول والتدخين، لأنَّهما مضرَّان جداً بالكبد، خاصَّة إذا كان الكبدُ مُصاباً بفيروس التهاب الكبد ب. 

كما أنَّ على مرضى التهاب الكبد ب استشارة الطبيب حول أخذ لقاح التهاب الكبد أ، وهو فيروسٌ آخر يهاجم الكبدَ، وقد يكون أكثرَ خطورة إذا كان الكبدُ مُصاباً بفيروس التهاب الكبد ب. 

لا يتَّبع مرضى التهاب الكبد ب المزمن نظاماً غذائياً خاصَّاً، ولكن من الأفضل لهم اتِّباعُ نظام غذائي صحِّي ومتوازن قليل الدهون ويحتوي على الكثير من الخضار. كما أنَّ على المريض تفادي تناول الأسماك النيِّئة من نوع القشريات، كالمحار والقريدس (الجمبري)، لأنَّها تحتوي على جراثيم مضرَّة بالكبد. 


الوقاية من التهاب الكبد ب
يعدُّ مرضُ التهاب الكبد ب مُعدياً أكثر بمائة مرَّة من فيروس نقص المناعة المكتسبة، ولكن من الممكن الوقاية منه عبر أخذ لقاحه الآمن والفعَّال. 

يكون التلقيحُ ضرورياً لحماية الجميع، وخاصَّة الرضَّع والأطفال؛ فمن دون اللقاح، يُصاب حوالي تسعين بالمائة من الرضَّع بعدوى مزمنة. ويعدُّ لقاحُ التهاب الكبد ب من أكثر اللقاحات أماناً وفعَّالية على الإطلاق؛ فمن المستحيل أن يسبِّب اللقاح التهابَ الكبد ب. 

يفيد اللقاحُ الأشخاصَ الذين لم تُشخَّص إصابتُهم بالتهاب الكبد. ولا يستفيد المصابون بالتهاب الكبد ب الوجيز أو المزمن من اللقاح. 

يساعد اللقاحُ الأشخاصَ على إنتاج أضداد تكافح فيروس التهاب الكبد ب. وإذا أخذ الشخصُ ثلاثَ جرعات منفصلة، يكتسب مناعةً ضد فيروس التهاب الكبد ب. 

يتوفَّر هذا اللقاحُ في عيادات الأطبَّاء أو مراكز الرعاية الطبِّية. ويُوصَى بهذا اللقاح للفئات التالية: الرضَّع حديثي الولادة (الولدان) والأطفال حتَّى سنِّ الثامنة عشرة. البالغون، وخاصَّة أولئك الأكثر عُرضة للعدوى. 

تشتمل أعراضُ اللقاح الجانبية الشائعة على الألم والتورُّم والاحمرار في مكان اللقاح. 

ينتقل التهابُ الكبد ب عبر ممارسة الجنس مع أشخاصٍ مصابين؛ فهو ينتقل عبر الدم والسوائل التي يفرزها الجسم في أثناء الممارسة الجنسيَّة. ولذلك، على الشخص ممارسة الجنس بشكل آمنٍ أكثر. 

يجب الابتعادُ عن تعاطي المخدِّرات أو إساءة استعمال الأدوية التي يصفها الطبيب للمريض. 

يمكن تفادي نقل التهاب الكبد ب عبر تجنُّب مشاركة شفرات الحلاقة والحقن ومقلِّم الأظافر وفرشاة الأسنان وأقراط الأذن وأقراط الجسم مع الآخرين. وإذا قرَّر الشخص الحصول على وشم أو ثقب في الجسم، فليتأكَّد من استخدام حقن معقَّمة. 

إذا كانت المرأة حاملاً، عليها أن تتأكَّد من إجراء فحص التهاب الكبد ب قبل ولادة الطفل؛ فقد يُصاب الأطفالُ بالعدوى عند الولادة. 

إذا كانت المرأة حاملاً، وأُصبتِ بالتهاب الكبد ب، عليها التأكُّد من حصول طفلها على جرعة لقاح التهاب الكبد ب الأولى ولقاح الغلوبولين المناعي (الأضداد) لالتهاب الكبد ب في غرفة الولادة، لحماية الطفل من الإصابة بالتهاب الكبد ب المزمن. 

إذا أُعطي الطفلُ الحديث الولادة (الوليد) هذين اللقاحين خلال الساعات الاثنتي عشرة الأولى من حياته، فستزيد نسبةُ حمايته من مرض التهاب الكبد ب المزمن إلى خمس وتسعين بالمائة. أمَّا إذا لم يحصل الرضيعُ على هذين اللقاحين خلال الساعات الاثنتي عشرة الأولى من حياته، فستزيد نسبةُ إصابته بالتهاب الكبد ب المزمن إلى تسعين بالمائة، وليس لديه أيَّةُ فرصة أخرى! 


الخلاصة
التهابُ الكبد ب هو من أكثر أنواع التهابات الكبد الخطيرة شيوعاً في العالم. ويسبِّب هذا المرضَ فيروسُ التهاب الكبد ب الذي يهاجم الكبدَ ويتلفه. 

ينتقل الفيروسُ عبر الدم وممارسة الجنس من دون عازل ومشاركة الآخرين الحقن غير المعقَّمة أو المستعمَلة من قبل مصابين أو في أثناء عملية الولادة، حيث تنتقل العدوى من الأمِّ إلى الطفل الحديث الولادة (الوليد). 

يتخلَّص معظمُ الأشخاص البالغين المصابين من فيروس التهاب الكبد من دون أيَّة مشاكل. ولكن، لا يستطيع بعضُ الأشخاص البالغين ومعظم الرضَّع والأطفال القضاءَ على العدوى، ويُصابون بالتهاب الكبد ب المزمن. وذلك يعني أنَّ هذا المرضَ المزمن يرافقهم مدى الحياة. 

من دواعي الحمد أنَّ هناك لقاحاً يحمي من العدوى بالتهاب الكبد ب. كما أنَّ هناك فحصاً دموياً بسيطاً يكشف إصابة الشخص بالمرض.وتوجد عدَّةُ طرق فعَّالة لعلاج المصابين بالتهاب الكبد ب المزمن أيضاً. 

التغذية وأمراض الكبد



موقع العلاج الطبيعي بالاعشاب والزيوت والتغذية العلاجية خبير الاعشاب عطار صويلح 30 عام من الخبرة

التغذية وأمراض الكبد

الكبدُ هو اكبر عضو في جسم الإنسان، يقعُ تحت الحجاب الحاجز إلى الأعلى من الجزء الأيمن من البطن،
وتكونُ حافتُه السُّفلية مُحاذيةً لحافة الأضلاع في الحالة الطبيعيَّة. ويَزِن الكبدُ حوالي 2 كغ.
وظائفُ الكبد
يقوم الكبدُ بدورٍ رئيسي في التَّمثيل الغِذائي للكربوهيدرات، فهو ينظِّم غلوكوز الدَّم، كما يقوم بتصنيع واختزان الغليكوجين (مولِّد السكَّر) لحين الحاجة إلى الطَّاقة.
يقوم الكبدُ بتكوين بروتينات الدَّم، مثل الألبومين والغلوبولين (الأجسام المُضادَّة) والبروثرومبين (من عوامل التخثُّر).
كما يقوم بتَكوين اليُوريا نتيجةً لاستقلاب البروتين.
ينظِّم الكبدُ هضمَ الدُّهون وامتصاصَها، ويقوم بتكوين البروتينات الشَّحميَّة والكولستيرول.
يُنتِج الكبدُ أملاحَ الصَّفراء، كما يختزن بعضَ المعادن أيضا مثل الحديد والنُّحاس.
يختزن الكبدُ الفيتاميناتِ الذوَّابة في الدُّهن، مثل الفيتامين A والفيتامين D، وكذلك الفيتامين C وبعض الفيتامينات B المركَّبة.

الكبدُ والحالةُ الغذائيَّة
تؤثِّر أمراضُ الكبد في الحالة الغذائية بشكلٍ كبير، نظراً للدور الهام الذي يقوم به. وعندَ تشخيص الإصابة بمرضٍ كبدي، تتوجَّه أسئلةُ المرضى الأولى نحو تأثير ذلك في نَمط حياتهم الغذائي. للأسف، لا يمكن أن يطلبَ المريضُ من الطَّبيب وصفةً جاهزة للنِّظام الغِذائي لدى مرضى الكبد، فلا وجودَ لمثل ذلك. وأسبابُ ذلك عَديدةٌ، مثل تَنوُّع الأمراض الكبديَّة واختلاف مراحل تطوُّر المرض. ومن جهةٍ أخرى، هناك العديدُ من الأمراض التي قد تتداخل مع المرض الكبدي، ومن ثَمَّ يَنبَغي التَّفكير بها عندَ وضع برنامجٍ غذائي للمريض (مثل السكَّري وأمراض القلب). إذاً، تختلف الحاجاتُ الغذائية تبعاً للمرضى، كما قد تتبدَّل تلك الحاجات بمرور الوقت.
تَتَضمَّن الفقراتُ التالية نصائحَ حول ما ينبغي على المريض معرفتُه بشأن نِظامِه الغِذائي.
وعلى الرغم ممَّا ذُكر آنفاً، يمكن تقديمُ نَموذج على نظام غذائي لاتِّباعه لدى المريض المُصاب بمرضٍ كبدي مستقرٍّ (يجب مراعاةُ تعديل هذا النِّظام الغذائي بحسب الحاجات الفرديَّة لكلِّ مَريض).
يجب أن يَحتَوي النظامُ الغذائي على:
ثلاثة أرباع الوجبة من الكربوهيدارت المعقَّدة، مثل المعكرونة وخبز الحبوب الكامِلَة (خبز النخالة).
خُمس إلى ثُلث الوجبة فقط من البروتين الحيوانِي أو النَّباتِي.
عُشر إلى خُمس الوجبة من الدُّهون غير المُشبَعة.
كمِّيات قليلة من الماء، بحسب إرشادات الطَّبيب.
1-1.5 غرام من الصُّوديوم يومياً.
تَجنُّبُ تناول كمِّيات كبيرة من الفيتامينات والمعادن، لاسيَّما الفيتامينات A، B3، والحَديد.
الامتناع عن تَناوُل الكُحول نِهائياً.
تَجنُّب الأطعمة الجاهزة والمعلَّبة.
تناول كمِّيات وافرة من الفواكه والخضار، بشرط عدم إصابة المريض بالسكَّري أيضاً (بالنسبة للفواكه).
تَجنُّب الكمِّيات الزائدة من الكافيين (عدم تناول أكثر من 1-3 أكواب من المشروبات المحتوية على الكافيين يومياً).
مُكَمِّلات غذائيَّة تحتوي على الكالسيوم والفيتامين D.

البروتينات
تُعدُّ البروتيناتُ وحداتِ البناء الأساسيَّة المستخدَمة في بناء أعضاء الجسم وأنسجته، كما تمارسُ دوراً هاماً في النِّظام المناعي لدى الإنسان. وبسبب هذا الدَّور الهام للبروتينات في جسم الإنسان، يعتقد البعض أنَّه من المفيد تناولُ كمِّياتٍ كبيرة من البروتينات. ولكن، قد يكون لهذا التصرُّف الخاطئ ضررٌ بالغ، لاسيَّما عندَ مرضى الأذيَّات الكبدية. تكمن المشكلةُ في أنَّ الكبدَ المريض غير قادرٍ على العمل مثل الكبدِ السَّليم؛ فعندما يُـثقَل كاهِلُ الكبد بكمِّيات كبيرة من البروتين، ويكون غيرَ قادر على معالجتها كلِّها، قد يؤدِّي ذلك إلى اعتلال الدِّماغ الكبدي المنشأ (وهو حالةٌ من التخليط الذُّهني الذي قد ينتهي بالغَيبوبة). ومن جهةٍ ثانية، فإنَّ النِّظامَ الغذائي الغني بالبروتينات يزيد من نَشاط إنزيمٍ يُدعى السيتوكروم ب450 Cytochrome P450 المسؤول عن استقلاب الأدوية. وقد يؤدِّي هذا النَّشاط الزائد إلى زيادة احتمال تَحوُّل الأدوية إلى مُنتَجات ثانوية قادرة على إحداث أذية في الكبد.
يجب أن يجريَ ضبطُ كمِّيات البروتين تبعاً لوزن المريض ودرجة الإصابة الكبدية. ولكن، يُـنصح بتناول 0.8 غ من البروتين لكلِّ كليوغرام من الجسم عند مريض مصابٍ باضطراب كبدي مستقرٍّ. كما ينبغي على المرضى المصابين باضطرابٍ كبدي غير مستقرٍّ أو تَشمُّع كبدي غير مُعاوِض decompensated أن يُقلِّلوا من كمِّية البروتين في طعامهم ليكون بين 10-15٪ من النِّظام الغذائي. ويجب أن يقتصرَ البروتين الذي يتناولونه على البروتين النَّباتي، فقد يؤدِّي الإكثارُ من البروتين الحيوانِي عند هؤلاء المرضى (والذي يحتوي على نسبٍ عالية من الأمونيا) إلى الإصابة باعتلالٍ دماغي، في حين تَبيَّن أنَّ النظام الغذائي المحتوي على البروتين النَّباتي (الفقير بالأمونيا) لا يؤدِّي إلى هذه المضاعفة.

الكربوهيدرات
تَقومُ وَظيفةُ الكربوهيدرات الأساسيَّة على تزويد الجسم بالطَّاقة، ويُمارِس الكبدُ دَوراً رئيسياً في استقلاب الكَربوهيدرات، حيث تعبر السكَّريات أو الكربوهيدرات قبل أن تتحوَّلَ إلى طاقة إلى الكبد الذي يقرِّر مصيرها، فقد يقوم بإرسالها إلى الدم مباشرةً لتزويد الجسم بشحنةٍ فورية من الطاقة، أو قد يقوم بإرسالها إلى الدِّماغ أو العضلات تبعاً لطبيعة النَّشاط الذي يجري القيامُ به (نشاط ذهنِي أو عضلي)، أو قد يعمد الكبدُ إلى تَخزين السكَّر ليُصار إلى استخدامه لاحقاً. وتعدُّ عمليةُ الاستقلاب هذه مُنهِكة للكبد (حتَّى الكبد السليم)، وبذلك عندما يتناول مريضُ الكبد كمِّياتٍ غيرَ متوازنة من السكَّريات، فإنَّه يضيف عبئاً إضافياً على كبده المريض أصلاً، وهذا ما يفسِّر شعورَ العديدِ من مرضى الكبد بالإرهاق.
يجب على مرضى الكبد اتِّباع نظامٍ غذائي يحتوي على نحو ثلاثة أرباع النِّظام الغذائي من الكربوهيدرات، وتكون معظمُها من الكربوهيدرات المعقَّدة (النَّشا والألياف). ويؤدِّي فقرُ النِّظام الغذائي بالكاربوهيدرات إلى زيادة الوارد من البروتين والدُّهون.

الدهون
تُعَدُّ الدُّهونُ أكثرَ وسائل الجسم فعَّالية في حفظ الطاقة، حيث يحتوي غرامٌ واحد من الدُّهون على ضعفي السُّعرات الحراريَّة التي تحتوي عليها عناصرُ غذائيةٌ أخرى. ولهذا السَّبب، يؤدِّي النظامُ الغذائي الغَنِي بالدُّهون إلى زيادة الوزن أكثر من النِّظام الغذائي الغني بالسُّعرات الحرارية الناتِجة عن السكَّريات أو البروتينات. ومن الضَّروري لمرضى الكبد أن يُقلِّلوا من مَدخُولهم من الدُّهون، وذلك عن طريق تَجنُّب الأطعمة الغنيَّة بها. قد تؤدِّي الزِّيادةُ في تناول الدُّهون إلى الإصابة بتَشحُّم الكبد Fatty Liver أو ما يُسمَّى أحياناً بالتهاب الكبد الدهني Steatohepatitis غير الكُحولِي، ولا تنحصرُ المشكلةُ في حدوث التهاب الكبد الدهني فقط، وإنَّما تَتَعدَّاها إلى تَفاقُم الأمراض الكبديَّة؛ فعلى سبيل المثال، يتسارع حدوث تندُّب الكبد عند مرضى التهاب الكبد سي المصابين بالتهاب الكبد الدهني أكثرَ من بقيَّة المرضى. وبالإضافة إلى ذلك، وعلى الرغم من نقص هذا الاحتمال، فإنَّ مرضى التهاب الكبد الدُّهني قد تحدث لديهم حالةُ تشمُّع كبدي أو فشل كبدي. ومن الجدير بالذِّكر أنَّ الكبدَ الدهني يعدُّ حالةً مرضية غير صحِّية أبداً، حتَّى إنَّه لا يصلح للتبرُّع في عمليات زرع الكبد.
كقاعدة عامة، لا ينبغي أن يزيدَ مَدخولُ الفرد من السُّعرات الحرارية التي مصدرها الدُّهون على الثُّلث، في حين يجب ألاَّ يزيد ذلك الرقم على العُشر عندَ الأشخاص البدينين. وبالرغم من أنَّ التَّقليلَ ما أمكن من تَناول الدُّهون أمرٌ مهم، إلاَّ أنَّ تناولَ كمِّيات صغيرة من الدُّهون الصحِّية له بعض المنافع، حيث يحتاج الجسمُ إلى بعض الدُّهون كي يتمكَّن من امتصاص الفيتامينات الذوَّابة في الدُّهن (وهي الفيتامينات A و D و E و K). ومن دون هذه الدُّهون سيُصاب الجسم بعوزٍ في هذه الفيتامينات، حتَّى إذا تناولها بصورةٍ منتظمة. وقد يحدث هذا النوعُ من عوز الفيتامينات عندَ المصابين بأمراض الرُّكود الصَّفراوي Cholestatic Diseases، مثل تشمُّع الكبد الصَّفراوي Biliary Cirrhosis.

الفيتامينات والمعادن
يُعدُّ الكبد مخزنَ الجسم الرَّئيسي للعناصر الغذائيَّة، حيث إنَّه يقوم بامتصاص وتخزين فـائض الفيتامينات والمعادن في الدَّم. وإذا لم يَحتَوِ المدخولُ الغذائي على كمِّيات كافية من هذه العناصر، يقوم الكبدُ بتحرير الكمِّية التي يحتاج إليها الجسمُ منها في الدَّم.
للكبد قدرةٌ محدودة على معالجة الفيتامينات والمعادن، وبذلك فإنَّ أيَّةَ كمِّيات منها تفوق طاقتَه سوف يجري إفراغُها من الجسم. كما قد يتأذَّى الكبدُ من معالجة الكمِّيات الزائدة من بعض الفيتامينات أو المعادن (وخاصَّة الحديد والفيتامين A والنِّياسين).
عند اتِّباع المرء لنظامٍ غِذائي مُتَوازن وصحِّي، فلسوف يجري تأمينُ جميع حاجاتِه من الفيتامينات والمعادن. ورغم ذلك، يعتقد الكثيرُ من الناس بأنَّهم بحاجة إلى تناول المكمِّلات الصنعيَّة للفيتامينات أو المعادن، وذلك من باب الحيطة لا أكثر. وقد يكون هذا الإجراءُ مقبولاً عندَ الأصحَّاء، إلاَّ أنَّه خَطيرٌ جداً لمن يعانون من أمراض الكبد. لذا، فإنَّ الجرعات الزائدة من الفيتامنيات ومكمِّلات المعادن قد تضرُّ مريضَ الكبد أكثر مِمَّا تنفعه.
في الحقيقة، هناك استثناءاتٌ لهذه القاعدة؛ فقلَّةٌ من الناس يتَّبعون نظاماً غذائياً متوازناً. وبالإضافة إلى ذلك، فإنَّ بعضَ النَّاس يتَّبعون نظاماً غذائياً نَباتياً قاسياً، ولذلك يكون تناولُ مكمِّلات للفيتامينات والمعادن إيجابياً لدى هؤلاء الأفراد. كما أنَّ بعضَ مرضى الرُّكود الصَّفراوي، مثل المُصابين بتشمُّع الكبد الصفراوي، تسوء لديهم وظيفةُ امتصاص الفيتامينات. ولذا، فقد يحتاج بعضُ هؤلاء المرضى إلى مُكمِّلات الفيتامينات والمعادِن. كما قد يحتاج المُصابون بالمرض الكبدي الكحولي المنشأ إلى هذه المكمِّلات بسبب استنـزاف الكحول للعناصر الغذائية في أجسامهم. ومن جهةٍ أخرى، تؤدِّي بعضُ الأمراض الكبدية إلى فرط مستويات بعض الفيتامينات والمعادن، كما في داء تَرسُّب الأصبغَة الدَّموية Hemochromatosis، والذي هو مرضٌ كبدي ناجم عن فرط مستويات الحديد. وبالعكس، هناك أمراضٌ كبدية تترافق مع نقص في تراكيز الحديد، وقد يكون ذلك ناجماً عن نزفٍ داخلي، والذي يمكن أن يحصلَ في دوالي المريء النَّازفة Bleeding Esophageal Varices الناجمة عن تشمُّع الكبد اللامعاوض.
لذلك، يجب تقديرُ حاجة كلِّ شخص من الفيتامينات والمعادن في نظامه الغذائي اليومي بشكلٍ فردي حسب حالته وحاجته.
من المفيد التذكيرُ دوماً بأنَّ التراكيز العالية من الحديد والفيتامين A والنِّياسين ذات أثر سمِّي في الكبد. ولذا يُنصَح مرضى الكبد عادةً بعدم تناول المكمِّلات الصنعية لتلك العناصر. وبما أنَّ تخلخل أو هشاشةَ العظام شائعٌ عند مرضى الكبد، فمن المفيد أن يتناولَ جَميعُ المصابين بأمراض الكبد المزمنة مكمِّلات الكالسيوم، ولكن يجب ألاَّ تتعدَّى الكمِّياتُ اليومية المتناولة من الكالسيوم 1000-2000 ملغ. كما يجب أن تؤخَذَ بالمشاركة مع مكمِّلات الفيتامين د (والذي يدخل في تركيب أقراص الكالسيوم غالباً). وبما أنَّ امتصاصَ الكالسيوم بشكلٍ مناسب يحتاج إلى حمض المعدة، فإنَّ مُضادَّات الحموضة التي تقلِّل الحمضَ المعدي تعدُّ سبباً في نقص امتصاص الكالسيوم.
وأخيراً، يَحتاج المرضى الذين يُعانون من الحَبَن أو استسقاء البطن  Ascites (والذي هو أحدُ مُضاعفات تَشمُّع الكبد، وفيه يحدث تَجمُّعٌ للسَّوائل في البطن) إلى الحدِّ من كمِّيات الصوديوم التي يَتَناولونها، حيث إنَّ كلَّ غرام من الصُّوديوم يجري تَخزينُه يؤدِّي إلى تَراكُم 200 ميليلتر من الماء. وكلَّما نقصُ استهلاك الصُّوديوم في نظام الفرد الغذائي تَمكَّن من التحكُّم بشكل أفضل بتجمُّع السوائل الفائضة، حيث ينبغي ألاَّ يزيد مدخولُ الصوديوم اليومي على 1000 ميليغرام، ويُفضَّل أن يكونَ بحدود 500 ميليغرام. وعلى الرغم من أنَّ تحقيق ذلك صعب، إلاَّ أنَّه لا يزال ممكناً.

بعض النصائح حول النظام الغذائي
يُمثِّل تناولُ الطَّعام خارج المنـزل تَحدِّياً حقيقياً لدى الأشخاص الذين يتَّبعون نظاماً غذائياً، حيث لا يُدوَّن ضمن قائمة الأطعمة ما تحتوي عليه من سُعراتٍ حرارية أو عناصر غذائيَّة. ولهذا السَّبب، فمن الأفضل تَجنُّبُ تناول المأكولات الجاهزة خارج المنـزل. أمَّا عندَ الاضطرار لذلك، فينبغي طلبُ مأكولات مَطبوخَة بشكلٍ جاف، بمعنى أنَّها لا تحتوي على زبدة أو سمنة أو زيت.
يُفضِّل مُعظَمُ مرضى الكبد تَناوُلَ وجباتٍ صغيرة متعدِّدة في اليوم، حيث إنَّ ذلك أفضل طريقة لزيادة مستوياتِ الطَّاقة والقدرة على هضم الطعام وامتصاصه.
وأخيراً، يجب التَّأكيدُ على أنَّه يجب التوقُّف نِهائياً عن تناول المشروبات الكحوليَّة، مهما كانت كمِّياتُها صَغيرة.

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More